Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 22:52-57
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أحَدُها: أنَّ الرَّسُولَ مِنَ الأنْبِياءِ مَن جَمَعَ إلى المُعْجِزَةِ الكِتابَ المُنَزَّلَ عَلَيْهِ، والنَّبِيُّ غَيْرُ الرَّسُولِ مَن لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ كِتابٌ، وإنَّما أُمِرَ أنْ يَدْعُوَ إلى كِتابِ مَن قَبْلَهُ.
والثّانِي: أنَّ مَن كانَ صاحِبَ المُعْجِزَةِ وصاحِبَ الكِتابِ ونَسَخَ شَرْعَ مَن قَبْلَهُ فَهو الرَّسُولُ، ومَن لَمْ يَكُنْ مُسْتَجْمِعًا لِهَذِهِ الخِصالِ فَهو النَّبِيُّ غَيْرُ الرَّسُولِ، وهَؤُلاءِ
صفحة ٤٤
يَلْزَمُهم أنْ لا يَجْعَلُوا إسْحاقَ ويَعْقُوبَ وأيُّوبَ ويُونُسَ وهارُونَ وداوُدَ وسُلَيْمانَ رُسُلًا؛ لِأنَّهم ما جاءُوا بِكِتابٍ ناسِخٍ.
والثّالِثُ: أنَّ مَن جاءَهُ المَلَكُ ظاهِرًا وأمَرَهُ بِدَعْوَةِ الخَلْقِ فَهو الرَّسُولُ، ومَن لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ بَلْ رَأى في النَّوْمِ كَوْنَهُ رَسُولًا، أوْ أخْبَرَهُ أحَدٌ مِنَ الرُّسُلِ بِأنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، فَهو النَّبِيُّ الَّذِي لا يَكُونُ رَسُولًا وهَذا هو الأوْلى.
* * *