# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 22:52-57

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/203220

## Texte arabe

أحَدُها: هَذِهِ الآيَةُ فَإنَّها دالَّةٌ عَلى أنَّ النَّبِيَّ قَدْ يَكُونُ مُرْسَلًا، وكَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ مِن نَبِيٍّ﴾ [الأعراف: ٩٤]، وثانِيها: أنَّ اللَّهَ تَعالى خاطَبَ مُحَمَّدًا مَرَّةً بِالنَّبِيِّ ومَرَّةً بِالرَّسُولِ، فَدَلَّ عَلى أنَّهُ لا مُنافاةَ بَيْنَ الأمْرَيْنِ، وعَلى القَوْلِ الأوَّلِ المُنافاةُ حاصِلَةٌ. وثالِثُها: أنَّهُ تَعالى نَصَّ عَلى أنَّهُ خاتَمُ النَّبِيِّينَ. ورابِعُها: أنَّ اشْتِقاقَ لَفْظِ النَّبِيِّ إمّا مِنَ النَّبَأِ وهو الخَبَرُ، أوْ مِن قَوْلِهِمْ نَبَأ إذا ارْتَفَعَ، والمَعْنَيانِ لا يَحْصُلانِ إلّا بِقَبُولِ الرِّسالَةِ. أمّا القَوْلُ الثّانِي: فاعْلَمْ أنَّ شَيْئًا مِن تِلْكَ الوُجُوهِ لا يُبْطِلُهُ، بَلْ هَذِهِ الآيَةُ دالَّةٌ عَلَيْهِ؛ لِأنَّهُ عَطَفَ النَّبِيَّ عَلى الرَّسُولِ، وذَلِكَ يُوجِبُ المُغايَرَةَ وهو مِن بابِ عَطْفِ العامِّ عَلى الخاصِّ. وقالَ في مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿وكَمْ أرْسَلْنا مِن نَبِيٍّ في الأوَّلِينَ﴾ [الزخرف: ٦] وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ كانَ نَبِيًّا، فَجَعَلَهُ اللَّهُ مُرْسَلًا وهو يَدُلُّ عَلى قَوْلِنا: ”«وقِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمِ المُرْسَلُونَ ؟ فَقالَ: ثَلاثُمِائَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ، فَقِيلَ: وكَمِ الأنْبِياءُ ؟ فَقالَ: مِائَةُ ألْفٍ وأرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ ألْفًا الجَمُّ الغَفِيرُ» “ إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: ذَكَرُوا في الفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ والنَّبِيِّ أُمُورًا:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
