Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 22:47-49
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الوجه الثّانِي: أنَّ المُرادَ طُولُ أيّامِ الآخِرَةِ في المُحاسَبَةِ ويَرْجِعُ مَعْناهُ إلى قَرِيبٍ مِمّا تَقَدَّمَ، وذَلِكَ أنَّ الأيّامَ القَصِيرَةَ إذا مَرَّتْ في الشِّدَّةِ كانَتْ مُسْتَطِيلَةً، فَكَيْفَ تَكُونُ الأيّامُ المُسْتَطِيلَةُ إذا مَرَّتْ في الشِّدَّةِ ؟ ثُمَّ إنَّ العَذابَ الَّذِي يَكُونُ طُولُ أيّامِها إلى هَذا الحَدِّ لا يَنْبَغِي لِلْعاقِلِ أنْ يَسْتَعْجِلَهُ.
والوجه الثّالِثُ: أنَّ اليَوْمَ الواحِدَ وألْفَ سَنَةٍ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ عَلى السَّواءِ؛ لِأنَّهُ القادِرُ الَّذِي لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، فَإذا لَمْ يَسْتَبْعِدُوا إمْهالَ يَوْمٍ فَلا يَسْتَبْعِدُوا أيْضًا إمْهالَ ألْفِ سَنَةٍ.