Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 22:39-41
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وثالِثُها: الصَّوامِعُ لِلصّابِئِينَ والبِيَعُ لِلنَّصارى والصَّلَواتُ لِلْيَهُودِ عَنْ قَتادَةَ. ورابِعُها: أنَّها بِأسْرِها أسْماءُ المَساجِدِ عَنِ الحَسَنِ، أمّا الصَّوامِعُ فَلِأنَّ المُسْلِمِينَ قَدْ يَتَّخِذُونَ الصَّوامِعَ، وأمّا البِيَعُ فَأُطْلِقَ هَذا الِاسْمُ عَلى المَساجِدِ عَلى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ، وأمّا الصَّلَواتُ فالمَعْنى أنَّهُ لَوْلا ذَلِكَ الدَّفْعُ لانْقَطَعَتِ الصَّلَواتُ ولَخُرِّبَتِ المَساجِدُ.
* * *
السُّؤالُ الرّابِعُ: الصَّلَواتُ كَيْفَ تُهَدَّمُ خُصُوصًا عَلى تَأْوِيلِ مَن تَأوَّلَهُ عَلى صَلاةِ المُسْلِمِينَ ؟ الجَوابُ: مِن وُجُوهٍ:
أحَدُها: المُرادُ بِهَدْمِ الصَّلاةِ إبْطالُها وإهْلاكُ مَن يَفْعَلُها كَقَوْلِهِمْ هَدَمَ فُلانٌ إحْسانَ فُلانٍ إذا قابَلَهُ بِالكُفْرِ دُونَ الشُّكْرِ. وثانِيها: بَلِ المُرادُ مَكانُ الصَّلَواتِ؛ لِأنَّهُ الَّذِي يَصِحُّ هَدْمُهُ كَقَوْلِهِ: ﴿واسْألِ القَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] أيْ أهْلَها. وثالِثُها: لَمّا كانَ الأغْلَبُ فِيما ذُكِرَ ما يَصِحُّ أنْ يُهَدَّمَ جازَ ضَمُّ ما لا يَصِحُّ أنْ يُهَدَّمَ إلَيْهِ، كَقَوْلِهِمْ مُتَقَلِّدًا سَيْفًا ورُمْحًا، وإنْ كانَ الرُّمْحُ لا يُتَقَلَّدُ.
* * *