Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 22:39-41
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أحَدُها: قالَ الحَسَنُ: المُرادُ بِهَذِهِ المَواضِعِ أجْمَعَ مَواضِعُ المُؤْمِنِينَ، وإنِ اخْتَلَفَتِ العِباراتُ عَنْها. وثانِيها: قَوْلُ الزَّجّاجِ: ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النّاسَ بَعْضَهم بِبَعْضٍ لَهُدِّمَ في شَرْعِ كُلِّ نَبِيٍّ المَكانُ الَّذِي يُصَلّى فِيهِ، فَلَوْلا ذَلِكَ الدَّفْعُ لَهُدِّمَ في زَمَنِ مُوسى الكَنائِسُ الَّتِي كانُوا يُصَلُّونَ فِيها في شَرْعِهِ، وفي زَمَنِ عِيسى الصَّوامِعُ، وفي زَمَنِ نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ ﷺ المَساجِدُ، فَعَلى هَذا إنَّما دُفِعَ عَنْهم حِينَ كانُوا عَلى الحَقِّ قَبْلَ التَّحْرِيفِ وقَبْلَ النَّسْخِ. وثالِثُها: بَلِ المُرادُ لَهُدِّمَتْ هَذِهِ الصَّوامِعُ في أيّامِ الرَّسُولِ ﷺ؛ لِأنَّها عَلى كُلِّ حالٍ يَجْرِي فِيها ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى فَلَيْسَتْ بِمَنزِلَةِ عِبادَةِ الأوْثانِ.
* * *
السُّؤالُ الثّالِثُ: ما الصَّوامِعُ والبِيَعُ والصَّلَواتُ والمَساجِدُ ؟ الجَوابُ: ذَكَرُوا فِيها وُجُوهًا:
أحَدُها: الصَّوامِعُ لِلنَّصارى والبِيَعُ لِلْيَهُودِ والصَّلَواتُ لِلصّابِئِينَ والمَساجِدُ لِلْمُسْلِمِينَ عَنْ أبِي العالِيَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وثانِيها: الصَّوامِعُ لِلنَّصارى وهي الَّتِي بَنَوْها في الصَّحارى، والبِيَعُ لَهم أيْضًا وهي الَّتِي يَبْنُونَها في البَلَدِ، والصَّلَواتُ لِلْيَهُودِ، قالَ الزَّجّاجُ: وهي بِالعِبْرانِيَّةِ: صَلُوتا.