Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 22:38
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المسألة الرّابِعَةُ: هَذِهِ الآيَةُ بِشارَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ بِإعْلائِهِمْ عَلى الكُفّارِ وكَفِّ بَوائِقِهِمْ عَنْهم وهي كَقَوْلِهِ: ﴿لَنْ يَضُرُّوكم إلّا أذًى﴾ [آل عمران: ١١١] وقَوْلِهِ: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر: ٥١] وقالَ: ﴿إنَّهم لَهُمُ المَنصُورُونَ﴾ [الصافات: ١٧٢] ﴿وأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾ [الصف: ١٣] .
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوّانٍ كَفُورٍ﴾ فالمَعْنى أنَّهُ سُبْحانَهُ جَعَلَ العِلَّةَ في أنَّهُ يُدافِعُ عَنِ
صفحة ٣٥
الَّذِينَ آمَنُوا أنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ صَدَّهم، وهو الخَوّانُ الكَفُورُ أيْ خَوّانٌ في أمانَةِ اللَّهِ كَفُورٌ لِنِعْمَتِهِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿لا تَخُونُوا اللَّهَ والرَّسُولَ وتَخُونُوا أماناتِكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٧] قالَ مُقاتِلٌ: أقَرُّوا بِالصّانِعِ وعَبَدُوا غَيْرَهُ فَأيُّ خِيانَةٍ أعْظَمُ مِن هَذِهِ ؟