Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 22:34-35
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ﴾ فالمَعْنى شَرَعْنا لِكُلِّ أُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ السّالِفَةِ مِن عَهْدِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ إلى مَن بَعْدَهُ ضَرْبًا مِنَ القُرْبانِ، وجَعَلَ العِلَّةَ في ذَلِكَ أنْ يَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ تَقَدَّسَتْ أسْماؤُهُ عَلى المَناسِكِ، وما كانَتِ العَرَبُ تَذْبَحُهُ لِلصَّنَمِ يُسَمّى العَتْرَ والعَتِيرَةَ كالذَّبْحِ والذَّبِيحَةِ، وقَرَأ أهْلُ الكُوفَةِ إلّا عاصِمًا: ”مَنسِكًا“ بِكَسْرِ السِّينِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالفَتْحِ وهو مَصْدَرٌ بِمَعْنى النُّسُكِ، والمَكْسُورُ بِمَعْنى المَوْضِعِ.
صفحة ٣١
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾ فَفي كَيْفِيَّةِ النَّظْمِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّ الإلَهَ واحِدٌ وإنَّما اخْتَلَفَتِ التَّكالِيفُ بِاخْتِلافِ الأزْمِنَةِ والأشْخاصِ لِاخْتِلافِ المَصالِحِ.