Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 22:30-32
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
فَكَأنَّهُ قالَ: فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ الَّذِي هو الأوْثانُ، ولَيْسَ المُرادُ أنَّ بَعْضَها لَيْسَ كَذَلِكَ، والزُّورُ مِنَ الزُّورِ والِازْوِرارِ وهو الِانْحِرافُ، كَما أنَّ الإفْكَ مِن أفِكَهُ إذا صَرَفَهُ، والمُفَسِّرُونَ ذَكَرُوا في قَوْلِ
صفحة ٢٩
الزُّورِ وُجُوهًا:
أحَدُها: أنَّهُ قَوْلُهم: هَذا حَلالٌ وهَذا حَرامٌ وما أشْبَهَ ذَلِكَ مِنِ افْتِرائِهِمْ، وثانِيها: شَهادَةُ الزُّورِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أنَّهُ صَلّى الصُّبْحَ فَلَمّا سَلَّمَ قامَ قائِمًا واسْتَقْبَلَ النّاسَ بِوَجْهِهِ، وقالَ: عَدَلَتْ شَهادَةُ الزُّورِ الإشْراكَ بِاللَّهِ، وتَلا هَذِهِ الآيَةَ»، وثالِثُها: الكَذِبُ والبُهْتانُ. ورابِعُها: قَوْلُ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ في تَلْبِيَتِهِمْ: لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ إلّا شَرِيكٌ هو لَكَ تَمْلِكُهُ وما مَلَكَ.
* * *