Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 22:28-29
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المسألة الرّابِعَةُ: أكْثَرُ العُلَماءِ صارُوا إلى أنَّ الأيّامَ المَعْلُوماتِ عَشْرُ ذِي الحجة والمَعْدُوداتِ أيّامُ التَّشْرِيقِ، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ وعَطاءٍ وقَتادَةَ والحَسَنِ، ورِوايَةُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ واخْتِيارُ الشّافِعِيِّ وأبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ، واحْتَجُّوا بِأنَّها مَعْلُومَةٌ عِنْدَ النّاسِ لِحِرْصِهِمْ عَلى عِلْمِها مِن أجْلِ أنَّ وقْتَ الحَجِّ في آخِرِها. ثُمَّ لِلْمَنافِعِ أوْقاتٌ مِنَ العَشْرِ مَعْرُوفَةٌ كَيَوْمِ عَرَفَةَ والمَشْعَرِ الحَرامِ، وكَذَلِكَ الذَّبائِحُ لَها وقْتٌ مِنها وهو يَوْمُ النَّحْرِ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ في رِوايَةِ عَطاءٍ: إنَّها يَوْمُ النَّحْرِ وثَلاثَةُ أيّامٍ بَعْدَهُ وهو اخْتِيارُ أبِي مُسْلِمٍ، قالَ: لِأنَّها كانَتْ مَعْرُوفَةً عِنْدَ العَرَبِ بَعْدَها وهي أيّامُ النَّحْرِ وهو قَوْلُ أبِي يُوسُفَ ومُحَمَّدٍ رَحِمَهُما اللَّهُ.
صفحة ٢٧
أمّا قَوْلُهُ: ﴿بَهِيمَةِ الأنْعامِ﴾ فَقالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: البَهْمَةُ مُبْهَمَةٌ في كُلِّ ذاتِ أرْبَعٍ في البَرِّ والبَحْرِ، فَبُيِّنَتْ بِالأنْعامِ وهي الإبِلُ والبَقَرُ والضَّأْنُ والمَعَزُ.