Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 22:28-29
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أمّا قَوْلُهُ: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهم ويَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ في أيّامٍ مَعْلُوماتٍ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:
المسألة الأُولى: أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ بِالحَجِّ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِّنْ في النّاسِ بِالحَجِّ﴾ ذَكَرَ حِكْمَةَ ذَلِكَ الأمْرِ في قَوْلِهِ: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ﴾ واخْتَلَفُوا فِيها فَبَعْضُهم حَمَلَها عَلى مَنافِعِ الدُّنْيا. وهي أنْ يَتَّجِرُوا في أيّامِ الحَجِّ، وبَعْضُهم حَمَلَها عَلى مَنافِعِ الآخِرَةِ، وهي العَفْوُ والمَغْفِرَةُ عَنْ مُحَمَّدٍ الباقِرِ عَلَيْهِ السَّلامُ، وبَعْضُهم حَمَلَها عَلى الأمْرَيْنِ جَمِيعًا، وهو الأوْلى.
المسألة الثّانِيَةُ: إنَّما نَكَّرَ المَنافِعَ لِأنَّهُ أرادَ مَنافِعَ مُخْتَصَّةً بِهَذِهِ العِبادَةِ دِينِيَّةً ودُنْيَوِيَّةً لا تُوجَدُ في غَيْرِها مِنَ العِباداتِ.