# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 22:25

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/203159

## Texte arabe

المسألة الثّالِثَةُ: الباءُ في قَوْلِهِ: ﴿بِإلْحادٍ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: وهو الأوْلى وهو اخْتِيارُ صاحِبِ ”الكَشّافِ“ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿بِإلْحادٍ بِظُلْمٍ﴾ حالانِ مُتَرادِفانِ، ومَفْعُولُ يُرِدْ مَتْرُوكٌ لِيَتَناوَلَ كُلَّ مُتَناوَلٍ كَأنَّهُ قالَ: ومَن يُرِدْ فِيهِ مُرادًا ما عادِلًا عَنِ القَصْدِ ظالِمًا نُذِقْهُ مِن عَذابٍ ألِيمٍ، يَعْنِي أنَّ الواجِبَ عَلى مَن كانَ فِيهِ أنْ يَضْبِطَ نَفْسَهُ ويَسْلُكَ طَرِيقَ السَّدادِ والعَدْلِ في جَمِيعِ ما يَهُمُّ بِهِ ويَقْصِدُهُ. الثّانِي: قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: مَجازُهُ ومَن يُرِدْ فِيهِ إلْحادًا والباءُ مِن حُرُوفِ الزَّوائِدِ.
المسألة الرّابِعَةُ: لَمّا كانَ الإلْحادُ بِمَعْنى المَيْلِ مِن أمْرٍ إلى أمْرٍ بَيَّنَ اللَّهُ تَعالى أنَّ المُرادَ بِهَذا الإلْحادِ ما يَكُونُ مَيْلًا إلى الظُّلْمِ، فَلِهَذا قَرَنَ الظُّلْمَ بِالإلْحادِ لِأنَّهُ لا مَعْصِيَةَ كَبُرَتْ أمْ صَغُرَتْ إلّا وهو ظُلْمٌ، ولِذَلِكَ قالَ تَعالى: ﴿إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] .
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نُذِقْهُ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ فَهو بَيانُ الوَعِيدِ وفِيهِ مَسائِلُ:
المسألة الأُولى: مَن قالَ: الآيَةُ نَزَلَتْ في ابْنِ خَطَلٍ قالَ: المُرادُ بِالعَذابِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَتَلَهُ يَوْمَ الفَتْحِ، ولا وجْهَ لِلتَّخْصِيصِ إذا أمْكَنَ التَّعْمِيمُ، بَلْ يَجِبُ أنْ يَكُونَ المُرادُ العَذابَ في الآخِرَةِ لِأنَّهُ مِن أعْظَمِ ما يُتَوَعَّدُ بِهِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
