# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 22:19-24

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/203149

## Texte arabe

وثالِثُها: رَوى قَيْسُ بْنُ عُبادَةَ عَنْ أبِي ذَرٍّ الغِفارِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنَّهُ كانَ يَحْلِفُ بِاللَّهِ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في سِتَّةِ نَفَرٍ مِن قُرَيْشٍ تَبارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ: حَمْزَةُ وعَلِيٌّ وعُبَيْدَةُ بْنُ الحارِثِ وعُتْبَةُ وشَيْبَةُ ابْنا رَبِيعَةَ والوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، وقالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ: أنا أوَّلُ مَن يَجْثُو لِلْخُصُومَةِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعالى يَوْمَ القِيامَةِ. ورابِعُها: قالَ عِكْرِمَةُ: هُما الجَنَّةُ والنّارُ، قالَتِ النّارُ: خَلَقَنِي اللَّهُ لِعُقُوبَتِهِ. وقالَتِ الجَنَّةُ: خَلَقَنِي اللَّهُ لِرَحْمَتِهِ، فَقَصَّ اللَّهُ مِن خَبَرِهِما عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ ذَلِكَ، والأقْرَبُ هو الأوَّلُ لِأنَّ السَّبَبَ وإنْ كانَ خاصًّا فالواجِبُ حَمْلُ الكَلامِ عَلى ظاهِرِهِ، وقَوْلُهُ: ﴿هَذانِ﴾ كالإشارَةِ إلى مَن تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وهم أهْلُ الأدْيانِ السِّتَّةِ، وأيْضًا ذَكَرَ صِنْفَيْنِ: أهْلَ طاعَتِهِ وأهْلَ مَعْصِيَتِهِ مِمَّنْ حَقَّ عَلَيْهِ العَذابُ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ رُجُوعُ ذَلِكَ إلَيْهِما، فَمَن خَصَّ بِهِ مُشْرِكِي العَرَبِ أوِ اليَهُودَ مِن حَيْثُ قالُوا في كِتابِهِمْ ونَبِيِّهِمْ ما حَكَيْناهُ فَقَدْ أخْطَأ، وهَذا هو الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ﴾ [الحج: ١٧] أرادَ بِهِ الحُكْمَ؛ لِأنَّ ذِكْرَ التَّخاصُمِ يَقْتَضِي الواقِعَ بَعْدَهُ يَكُونُ حُكْمًا فَبَيَّنَ اللَّهُ تَعالى حُكْمَهُ في الكُفّارِ، وذَكَرَ مِن أحْوالِهِمْ أُمُورًا ثَلاثَةً:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
