Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 22:5
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
صفحة ٩
فِي كَوْنِ المُضْغَةِ مُخَلَّقَةً وغَيْرَ مُخَلَّقَةٍ، لِأنَّهُ بَعْدَ أنْ تَمَّمَ خِلْقَةَ البَعْضِ ونَقَصَ خِلْقَةَ البَعْضِ لا يَجِبُ أنْ يَتَكامَلَ ذَلِكَ بَلْ فِيهِ ما يُقِرُّهُ اللَّهُ في الرَّحِمِ وفِيهِ ما لا يُقِرُّهُ، وإنْ كانَ قَدْ أظْهَرَ فِيهِ خِلْقَةَ الإنْسانِ فَيَكُونُ مِن هَذا الوجه قَدْ دَخَلَ فِيهِ السَّقْطُ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِنُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ فَفِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: لِنُبَيِّنَ لَكم أنَّ تَغْيِيرَ المُضْغَةِ إلى المُخَلَّقَةِ هو بِاخْتِيارِ الفاعِلِ المُخْتارِ، ولَوْلاهُ لَما صارَ بَعْضُهُ مُخَلَّقًا وبَعْضُهُ غَيْرَ مُخَلَّقٍ.
وثانِيهِما: التَّقْدِيرُ إنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ مِنَ البَعْثِ فَإنّا أخْبَرْناكم أنّا خَلَقْناكم مِن كَذا وكَذا لِنُبَيِّنَ لَكم ما يُزِيلُ عَنْكم ذَلِكَ الرَّيْبَ في أمْرِ بَعْثِكم، فَإنَّ القادِرَ عَلى هَذِهِ الأشْياءِ كَيْفَ يَكُونُ عاجِزًا عَنِ الإعادَةِ ؟