cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 22:3-4

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

المسألة الثّانِيَةُ: هَذِهِ الآيَةُ بِمَفْهُومِها تَدُلُّ عَلى جَوازِ المُجادَلَةِ الحَقَّةِ، لِأنَّ تَخْصِيصَ المُجادَلَةِ مَعَ عَدَمِ العِلْمِ بِالدَّلائِلِ يَدُلُّ عَلى أنَّ المُجادَلَةَ مَعَ العِلْمِ جائِزَةٌ، فالمُجادَلَةُ الباطِلَةُ هي المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا﴾ [الزخرف: ٥٨]، والمُجادَلَةُ الحَقَّةُ هي المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿وجادِلْهم بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥] . المسألة الثّالِثَةُ: في قَوْلِهِ: ﴿ويَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَجُوزُ أنْ يُرِيدَ شَياطِينَ الإنْسِ وهم رُؤَساءُ الكُفّارِ الَّذِينَ يَدْعُونَ مَن دُونَهم إلى الكُفْرِ، والثّانِي: أنْ يَكُونَ المُرادُ بِذَلِكَ إبْلِيسَ وجُنُودَهُ، قالَ الزَّجّاجُ: المَرِيدُ والمارِدُ المُرْتَفِعُ الأمْلَسُ، يُقالُ: صَخْرَةٌ مَرْداءُ أيْ مَلْساءُ، ويَجُوزُ أنْ يُسْتَعْمَلَ في غَيْرِ الشَّيْطانِ إذا جاوَزَ حَدَّ مِثْلِهِ. أمّا قَوْلُهُ: ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ﴾ فَفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الكِتْبَةَ عَلَيْهِ مَثَلٌ أيْ كَأنَّما كُتِبَ إضْلالُ مَن عَلَيْهِ ورَقَمَ بِهِ لِظُهُورِ ذَلِكَ في حالِهِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.