# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 22:1-2

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/203099

## Texte arabe

تَعالى: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَها﴾ فَهو مَنصُوبٌ بِتَذْهَلُ، أيْ تَذْهَلُ في ذَلِكَ اليَوْمِ، والضَّمِيرُ في تَرَوْنَها يُحْتَمَلُ أنْ يَرْجِعَ إلى الزَّلْزَلَةِ وأنْ يَرْجِعَ إلى السّاعَةِ لِتَقَدُّمِ ذِكْرِهِما، والأقْرَبُ رُجُوعُهُ إلى الزَّلْزَلَةِ؛ لِأنَّ مُشاهَدَتَها هي الَّتِي تُوجِبُ الخَوْفَ الشَّدِيدَ. واعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى ذَكَرَ مِن أهْوالِ ذَلِكَ اليَوْمِ أُمُورًا ثَلاثَةً.
أحَدُها: قَوْلُهُ: ﴿تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمّا أرْضَعَتْ﴾ أيْ تُذْهِلُها الزَّلْزَلَةُ، والذُّهُولُ الذَّهابُ عَنِ الأمْرِ مَعَ دَهْشَةٍ، فَإنْ قِيلَ: لِمَ قالَ مُرْضِعَةٍ دُونَ مُرْضِعٍ ؟ قُلْتُ: المُرْضِعَةُ هي الَّتِي في حالِ الإرْضاعِ وهي مُلْقِمَةٌ ثَدْيَها الصَّبِيَّ، والمُرْضِعُ شَأْنُها أنْ تُرْضِعَ، وإنْ لَمْ تُباشِرِ الإرْضاعَ في حالِ وصْفِها بِهِ، فَقِيلَ: مُرْضِعَةٌ لِيَدُلَّ عَلى أنَّ ذَلِكَ الهَوْلَ إذا فُوجِئَتْ بِهِ هَذِهِ وقَدْ ألْقَمَتِ الرَّضِيعَ ثَدْيَها نَزَعَتْهُ مِن فِيهِ لِما يَلْحَقُها مِنَ الدَّهْشَةِ، وقَوْلُهُ: ﴿عَمّا أرْضَعَتْ﴾ أيْ عَنْ إرْضاعِها أوْ عَنِ الَّذِي أرْضَعَتْهُ، وهو الطِّفْلُ فَتَكُونُ ما بِمَعْنى مَن عَلى هَذا التَّأْوِيلِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
