# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 21:105-111

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/203083

## Texte arabe

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: لَوْ كانَ اللَّهُ تَعالى أرادَ مِنَ الكافِرِينَ الكُفْرَ ولَمْ يُرِدْ مِنهُمُ القَبُولَ مِنَ الرَّسُولِ، بَلْ ما أرادَ مِنهم إلّا الرَّدَّ عَلَيْهِ وخَلَقَ ذَلِكَ فِيهِمْ ولَمْ يَخْلُقْهم إلّا كَذَلِكَ كَما يَقُولُهُ أهْلُ السُّنَّةِ، لَوَجَبَ أنْ يَكُونَ إرْسالُهُ نِقْمَةً وعَذابًا عَلَيْهِمْ لا رَحْمَةً، وذَلِكَ عَلى خِلافِ هَذا النَّصِّ، لا يُقالُ: إنَّ رِسالَتَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ رَحْمَةٌ لِلْكُفّارِ مِن حَيْثُ لَمْ يُعَجِّلْ عَذابَهم في الدُّنْيا، كَما عَجَّلَ عَذابَ سائِرِ الأُمَمِ؛ لِأنّا نَقُولُ: إنَّ كَوْنَهُ رَحْمَةً لِلْجَمِيعِ عَلى حَدٍّ واحِدٍ، وما ذَكَرْتُمُوهُ لِلْكُفّارِ فَهو حاصِلٌ لِلْمُؤْمِنِينَ أيْضًا، فَإذًا يَجِبُ أنْ يَكُونَ رَحْمَةً لِلْكافِرِينَ مِنَ الوَجْهِ الَّذِي صارَ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، وأيْضًا فَإنَّ الَّذِي ذَكَرُوهُ مِن نِعَمِ الدُّنْيا كانَتْ حاصِلَةً لِلْكُفّارِ قَبْلَ بَعْثَتِهِ ﷺ كَحُصُولِها بَعْدَهُ، بَلْ كانَتْ نِعَمُهم في الدُّنْيا قَبْلَ بَعْثَتِهِ أعْظَمَ؛ لِأنَّ بَعْدَ بَعْثَتِهِ نَزَلَ بِهِمُ الغَمُّ والخَوْفُ مِنهُ، ثُمَّ أُمِرَ بِالجِهادِ الَّذِي فَنِيَ أكْثَرُهم فِيهِ، فَلا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ هَذا هو المُرادَ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
