# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 21:105-111

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/203075

## Texte arabe

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اخْتَلَفُوا في كَيْفِيَّةِ الإعادَةِ فَمِنهم مَن قالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى يُفَرِّقُ أجْزاءَ الأجْسامِ ولا يَعْدِمُها ثُمَّ إنَّهُ يُعِيدُ تَرْكِيبَها فَذَلِكَ هو الإعادَةُ، ومِنهم مَن قالَ: إنَّهُ تَعالى يَعْدِمُها بِالكُلِّيَّةِ ثُمَّ إنَّهُ يُوجِدُها بِعَيْنِها مَرَّةً أُخْرى وهَذِهِ الآيَةُ دَلالَةٌ عَلى هَذا الوَجْهِ؛ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ شَبَّهَ الإعادَةَ بِالِابْتِداءِ. ولَمّا كانَ الِابْتِداءُ لَيْسَ عِبارَةً عَنْ تَرْكِيبِ الأجْزاءِ المُتَفَرِّقَةِ بَلْ عَنِ الوُجُودِ بَعْدَ العَدَمِ، وجَبَ أنْ يَكُونَ الحالُ في الإعادَةِ كَذَلِكَ، واحْتَجَّ القائِلُونَ بِالمَذْهَبِ الأوَّلِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] فَدَلَّ هَذا عَلى أنَّ السَّماواتِ حالَ كَوْنِها مَطْوِيَّةً تَكُونُ مَوْجُودَةً، وبِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ﴾ [إبراهيم: ٤٨] وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ أجْزاءَ الأرْضِ باقِيَةٌ لَكِنَّها جُعِلَتْ غَيْرَ الأرْضِ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعْدًا عَلَيْنا﴾ فَفِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّ وعْدًا مَصْدَرٌ مُؤَكَّدٌ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: (نُعِيدُهُ) عِدَةٌ لِلْإعادَةِ.
الثّانِي: أنْ يَكُونَ المُرادُ حَقًّا عَلَيْنا بِسَبَبِ الإخْبارِ عَنْ ذَلِكَ، وتَعَلُّقِ العِلْمِ بِوُقُوعِهِ مَعَ أنَّ وُقُوعَ ما عَلِمَ اللَّهُ وُقُوعَهُ واجِبٌ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى حَقَّقَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنّا كُنّا فاعِلِينَ﴾ أيْ سَنَفْعَلُ ذَلِكَ لا مَحالَةَ، وهو تَأْكِيدٌ لِما ذَكَرَهُ مِنَ الوَعْدِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
