Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 21:101-104
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وثالِثُها: قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هو إطْباقُ النّارِ عَلى أهْلِها فَيَفْزَعُونَ لِذَلِكَ فَزْعَةً عَظِيمَةً، قالَ القاضِي عَبْدُ الجَبّارِ: الأوْلى في ذَلِكَ أنَّهُ الفَزَعُ مِنَ النّارِ عِنْدَ مُشاهَدَتِها؛ لِأنَّهُ لا فَزَعَ أكْبَرُ مِن ذَلِكَ، فَإذا بَيَّنَ تَعالى أنَّ ذَلِكَ لا يَحْزُنُهم فَقَدْ صَحَّ أنَّ المُؤْمِنَ آمِنٌ مِن أهْوالِ يَوْمِ القِيامَةِ، وهَذا ضَعِيفٌ؛ لِأنَّ عَذابَ النّارِ عَلى مَراتِبَ فَعَذابُ الكُفّارِ أشَدُّ مِن عَذابِ الفُسّاقِ، وإذا كانَتْ مَراتِبُ التَّعْذِيبِ بِالنّارِ مُتَفاوِتَةً كانَتْ مَراتِبُ الفَزَعِ مِنها مُتَفاوِتَةً، فَلا يَلْزَمُ مِن نَفْيِ الفَزَعِ الأكْبَرِ نَفْيُ الفَزَعِ مِنَ النّارِ.
الصِّفَةُ الخامِسَةُ: قَوْلُهُ: ﴿وتَتَلَقّاهُمُ المَلائِكَةُ هَذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ قالَ الضَّحّاكُ: هُمُ الحَفَظَةُ الَّذِينَ كَتَبُوا أعْمالَهم وأقْوالَهم، ويَقُولُونَ لَهم مُبَشِّرِينَ: ﴿هَذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ .