Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 21:101-104
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أحَدُها: أنَّها النَّفْخَةُ الأخِيرَةُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ فَفَزِعَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ﴾ [النمل: ٨٧] .
وثانِيها: أنَّهُ المَوْتُ، قالُوا: إذا اسْتَقَرَّ أهْلُ الجَنَّةِ في الجَنَّةِ وأهْلُ النّارِ في النّارِ، بَعَثَ اللَّهُ تَعالى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ومَعَهُ المَوْتُ في صُورَةِ كَبْشٍ أمْلَحَ فَيَقُولُ: لِأهْلِ الدّارَيْنِ أتَعْرِفُونَ هَذا ؟ فَيَقُولُونَ: لا، فَيَقُولُ: هَذا المَوْتُ، ثُمَّ يَذْبَحُهُ؛ ثُمَّ يُنادِي يا أهْلَ الجَنَّةِ، خُلُودٌ ولا مَوْتَ أبَدًا، وكَذَلِكَ لِأهْلِ النّارِ،
صفحة ١٩٧
واحْتَجَّ هَذا القائِلُ بِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿لا يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ الأكْبَرُ﴾ إنَّما ذُكِرَ بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿وهم فِيها خالِدُونَ﴾ فَلا بُدَّ وأنْ يَكُونَ لِأحَدِهِما تَعَلُّقٌ بِالآخَرِ، والفَزَعُ الأكْبَرُ الَّذِي هو يُنافِي الخُلُودَ هو المَوْتُ.