# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 21:101-104

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/203069

## Texte arabe

الوَجْهُ الثّانِي: في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ﴾ أنَّ المُرادَ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهم مِنّا الحُسْنى لا يَدْخُلُونَ النّارَ ولا يَقْرَبُونَها البَتَّةَ، وعَلى هَذا القَوْلِ بَطَلَ قَوْلُ مَن يَقُولُ: إنَّ جَمِيعَ النّاسِ يَرِدُونَ النّارَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ إلى الجَنَّةِ؛ لِأنَّ هَذِهِ الآيَةَ مانِعَةٌ مِنهُ، وحِينَئِذٍ يَجِبُ التَّوْفِيقُ بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿وإنْ مِنكم إلّا وارِدُها﴾ وقَدْ تَقَدَّمَ.
الصِّفَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها﴾ والحَسِيسُ الصَّوْتُ الَّذِي يُحَسُّ، وفِيهِ سُؤالانِ:
الأوَّلُ: أيُّ وجْهٍ في أنْ لا يَسْمَعُوا حَسِيسَها مِنَ البِشارَةِ، ولَوْ سَمِعُوهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ حالُهم ؟
قُلْنا: المُرادُ تَأْكِيدُ بُعْدِهِمْ عَنْها؛ لِأنَّ مَن لَمْ يَدْخُلْها وقَرُبَ مِنها قَدْ يَسْمَعُ حَسِيسَها.
السُّؤالُ الثّانِي: ألَيْسَ أنَّ أهْلَ الجَنَّةِ يَرَوْنَ أهْلَ النّارِ، فَكَيْفَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَ النّارِ ؟
الجَوابُ: إذا حَمَلْناهُ عَلى التَّأْكِيدِ زالَ هَذا السُّؤالُ.
الصِّفَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿وهم في ما اشْتَهَتْ أنْفُسُهم خالِدُونَ﴾ والشَّهْوَةُ طَلَبُ النَّفْسِ لِلَذَّةٍ، يَعْنِي: نَعِيمُها مُؤَبَّدٌ، قالَ العارِفُونَ: لِلنُّفُوسِ شَهْوَةٌ، ولِلْقُلُوبِ شَهْوَةٌ، ولِلْأرْواحِ شَهْوَةٌ، وقالَ الجُنَيْدُ: سَبَقَتِ العِنايَةُ في البِدايَةِ، فَظَهَرَتِ الوِلايَةُ في النِّهايَةِ.
الصِّفَةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ: ﴿لا يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ الأكْبَرُ﴾ وفِيهِ وُجُوهٌ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
