# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 21:101-104

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/203066

## Texte arabe

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهم مِنّا الحُسْنى أُولَئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ﴾ ﴿لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وهم في ما اشْتَهَتْ أنْفُسُهم خالِدُونَ﴾ ﴿لا يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ الأكْبَرُ وتَتَلَقّاهُمُ المَلائِكَةُ هَذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾
اعْلَمْ أنَّ مِنَ النّاسِ مَن زَعَمَ أنَّ ابْنَ الزِّبَعْرى لَمّا أوْرَدَ ذَلِكَ السُّؤالَ عَلى الرَّسُولِ ﷺ بَقِيَ ساكِتًا حَتّى أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ جَوابًا عَنْ سُؤالِهِ؛ لِأنَّ هَذِهِ الآيَةَ كالِاسْتِثْناءِ مِن تِلْكَ الآيَةِ، وأمّا نَحْنُ فَقَدَ بَيَّنّا فَسادَ هَذا القَوْلِ، وذَكَرْنا أنَّ سُؤالَهُ لَمْ يَكُنْ وارِدًا، وأنَّهُ لا حاجَةَ في دَفْعِ سُؤالِهِ إلى نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ، وإذا ثَبَتَ هَذا لَمْ يَبْقَ هاهُنا إلّا أحَدُ أمْرَيْنِ:
الأوَّلُ: أنْ يُقالَ: إنَّ عادَةَ اللَّهِ تَعالى أنَّهُ مَتى شَرَحَ عِقابَ الكُفّارِ أرْدَفَهُ بِشَرْحِ ثَوابِ الأبْرارِ، فَلِهَذا السَّبَبِ ذَكَرَ هَذِهِ الآيَةَ عَقِيبَ تِلْكَ فَهي عامَّةٌ في حَقِّ كُلِّ المُؤْمِنِينَ.
الثّانِي: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في تِلْكَ الواقِعَةِ لِتَكُونَ كالتَّأْكِيدِ في دَفْعِ سُؤالِ ابْنِ الزِّبَعْرى، ثُمَّ مَن قالَ: العِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ، وهو الحَقُّ، أجْراها عَلى عُمُومِها؛ فَتَكُونُ المَلائِكَةُ والمَسِيحُ وعُزَيْرٌ عَلَيْهِمُ السَّلامُ داخِلِينَ فِيها، لا أنَّ
صفحة ١٩٦

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
