# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 21:78

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/202979

## Texte arabe

والجَوابُ عَنِ الثّالِثِ: أنّا لا نُسَلِّمُ أنَّ مُخالَفَةَ المُجْتَهَداتِ جائِزَةٌ مُطْلَقًا بَلْ جَوازُ مُخالَفَتِها مَشْرُوطٌ بِصُدُورِها عَنْ غَيْرِ المَعْصُومِ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّهُ يَجُوزُ عَلى الأُمَّةِ أنْ يُجْمِعُوا اجْتِهادًا ثُمَّ يَمْتَنِعُ مُخالَفَتُهم وحالُ الرَّسُولِ أوْكَدُ.
والجَوابُ عَنِ الرّابِعِ: لَعَلَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ مَمْنُوعًا مِنَ الِاجْتِهادِ في بَعْضِ الأنْواعِ أوْ كانَ مَأْذُونًا مُطْلَقًا لَكِنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ في تِلْكَ الصُّورَةِ وجْهُ الِاجْتِهادِ، فَلا جَرَمَ أنَّهُ تَوَقَّفَ.
والجَوابُ عَنِ الخامِسِ: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُحْبَسَ النَّصُّ عَنْهُ في بَعْضِ الصُّوَرِ؟ فَحِينَئِذٍ يَحْصُلُ شَرْطُ جَوازِ الِاجْتِهادِ.
والجَوابُ عَنِ السّادِسِ: أنَّ هَذا الِاحْتِمالَ مَدْفُوعٌ بِإجْماعِ الأُمَّةِ عَلى خِلافِهِ.
فَهَذا هو الجَوابُ عَنْ شُبَهِ المُنْكِرِينَ، والَّذِي يَدُلُّ عَلى جَوازِ الِاجْتِهادِ عَلَيْهِمْ وُجُوهٌ:
أحَدُها: أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ إذا غَلَبَ عَلى ظَنِّهِ أنَّ الحُكْمَ في الأصْلِ مُعَلَّلٌ بِمَعْنًى ثُمَّ عَلِمَ أوْ ظَنَّ قِيامَ ذَلِكَ المَعْنى في صُورَةٍ أُخْرى فَلا بُدَّ وأنْ يَغْلِبَ عَلى ظَنِّهِ أنَّ حُكْمَ اللَّهِ تَعالى في هَذِهِ الصُّورَةِ مِثْلُ ما في الأصْلِ، وعِنْدَهُ مُقَدِّمَةٌ يَقِينِيَّةٌ وهي أنَّ مُخالَفَةَ حُكْمِ اللَّهِ تَعالى سَبَبٌ لِاسْتِحْقاقِ العِقابِ فَيَتَوَلَّدُ مِن هاتَيْنِ المُقَدِّمَتَيْنِ ظَنُّ اسْتِحْقاقِ العِقابِ لِمُخالَفَةِ هَذا الحُكْمِ المَظْنُونِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
