cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 21:22-23

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

أحَدُهُما فِيهِ حَرَكَةً امْتَنَعَ عَلى الثّانِي خَلْقُ السُّكُونِ، فالأوَّلُ أزالَ قُدْرَةَ الثّانِي وعَجَّزَهُ فَلا يَكُونُ إلَهًا، وهَذانَ الوَجْهانِ يُفِيدانِ العَجْزَ نَظَرًا إلى قُدْرَتَيْهِما، والدَّلالَةُ الأُولى إنَّما تُفِيدُ العَجْزَ بِالنَّظَرِ إلى إرادَتَيْهِما. وثانِي عَشَرَها: أنَّهُما لَمّا كانا عالِمَيْنِ بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ كانَ عِلْمُ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما مُتَعَلِّقًا بِعَيْنِ مَعْلُومِ الآخَرِ فَوَجَبَ تَماثُلُ عِلْمَيْهِما، والذّاتُ القابِلَةُ لِأحَدِ المِثْلَيْنِ قابِلَةٌ لِلْمِثْلِ الآخَرِ، فاخْتِصاصُ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما بِتِلْكَ الصِّفَةِ مَعَ جَوازِ اتِّصافِهِ بِصِفَةِ الآخَرِ عَلى البَدَلِ يَسْتَدْعِي مُخَصِّصًا يُخَصِّصُ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما بِعِلْمِهِ وقُدْرَتِهِ فَيَكُونُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما عَبْدًا فَقِيرًا ناقِصًا. وثالِثَ عَشَرَها: أنَّ الشَّرِكَةَ عَيْبٌ ونَقْصٌ في الشّاهِدِ، والفَرْدانِيَّةُ والتَّوَحُّدُ صِفَةُ كَمالٍ، ونَرى المُلُوكَ يَكْرَهُونَ الشَّرِكَةَ في المُلْكِ الحَقِيرِ المُخْتَصَرِ أشَدَّ الكَراهِيَةِ، ونَرى أنَّهُ كُلَّما كانَ المُلْكُ أعْظَمَ كانَتِ النَّفْرَةُ عَنِ الشَّرِكَةِ أشَدَّ، فَما ظَنُّكَ بِمُلْكِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ومَلَكُوتِهِ، فَلَوْ أرادَ أحَدُهُما اسْتِخْلاصَ المُلْكِ لِنَفْسِهِ فَإنْ قَدَرَ عَلَيْهِ كانَ المَغْلُوبُ فَقِيرًا عاجِزًا فَلا يَكُونُ إلَهًا، وإنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ كانَ في أشَدِّ الغَمِّ والكَراهِيَةِ فَلا يَكُونُ إلَهًا. ورابِعَ عَشَرَها: أنّا لَوْ قَدَّرْنا إلَهَيْنِ لَكانَ إمّا أنْ يَحْتاجَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما إلى الآخَرِ أوْ يَسْتَغْنِيَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما عَنِ الآخَرِ أوْ يَحْتاجَ أحَدُهُما إلى الآخَرِ والآخَرُ يَسْتَغْنِي عَنْهُ، فَإنْ كانَ الأوَّلَ كانَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما ناقِصًا لِأنَّ المُحْتاجَ ناقِصٌ، وإنْ كانَ الثّانِيَ كانَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما مُسْتَغْنِيًا عَنْهُ، والمُسْتَغْنى عَنْهُ ناقِصٌ، ألا تَرى أنَّ البَلَدَ إذا كانَ لَهُ رَئِيسٌ والنّاسُ يُحَصِّلُونَ مَصالِحَ البَلَدِ

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.