Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 21:22-23
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ المُتَكَلِّمُونَ: القَوْلُ بِوُجُودِ إلَهَيْنِ يُفْضِي إلى المُحالِ فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ القَوْلُ بِوُجُودِ إلَهَيْنِ مُحالًا، إنَّما قُلْنا إنَّهُ يُفْضِي إلى المُحالِ لِأنّا لَوْ فَرَضْنا وُجُودَ إلَهَيْنِ فَلا بُدَّ وأنْ يَكُونَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما قادِرًا عَلى كُلِّ المَقْدُوراتِ، ولَوْ كانَ كَذَلِكَ لَكانَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما قادِرًا عَلى تَحْرِيكِ زَيْدٍ وتَسْكِينِهِ، فَلَوْ فَرَضْنا أنَّ أحَدَهُما أرادَ تَحْرِيكَهُ والآخَرَ تَسْكِينَهُ فَإمّا أنْ يَقَعَ المَرادانِ وهو مُحالٌ لِاسْتِحالَةِ الجَمْعِ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ، أوْ لا يَقَعَ واحِدٌ مِنهُما وهو مُحالٌ لِأنَّ المانِعَ مِن وُجُودِ مُرادِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما مُرادُ الآخَرِ، فَلا يَمْتَنِعُ مُرادُ هَذا إلّا عِنْدَ وُجُودِ مُرادِ ذَلِكَ وبِالعَكْسِ، فَلَوِ امْتَنَعا مَعًا لَوُجِدا مَعًا وذَلِكَ مُحالٌ، أوْ يَقَعُ مُرادُ أحَدِهِما دُونَ الثّانِي وذَلِكَ مُحالٌ أيْضًا لِوَجْهَيْنِ: