Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 21:22-23
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إلّا اللَّهُ لَفَسَدَتا﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ أهْلُ النَّحْوِ إلّا هَهُنا بِمَعْنى غَيْرُ، أيْ لَوْ كانَ يَتَوَلّاهُما ويُدَبِّرُ أُمُورَهُما شَيْءٌ غَيْرُ الواحِدِ الَّذِي هو فاطِرُهُما لَفَسَدَتا، ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى الِاسْتِثْناءِ لِأنّا لَوْ حَمَلْناهُ عَلى الِاسْتِثْناءِ لَكانَ المَعْنى لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ لَيْسَ مَعَهُمُ اللَّهُ لَفَسَدَتا، وهَذا يُوجِبُ بِطَرِيقِ المَفْهُومِ أنَّهُ لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ مَعَهُمُ اللَّهُ أنْ لا يَحْصُلَ الفَسادُ، وذَلِكَ باطِلٌ لِأنَّهُ لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ فَسَواءٌ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ مَعَهم أوْ كانَ فالفَسادُ لازِمٌ. ولَمّا بَطَلَ حَمْلُهُ عَلى الِاسْتِثْناءِ ثَبَتَ أنَّ المُرادَ ما ذَكَرْناهُ.