Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 20:128-131
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وجَوابُهُ: مِنَ النّاسِ مَن قالَ: أقَلُّ الجَمْعِ اثْنانِ فَسَقَطَ السُّؤالُ، ومِنهم مَن قالَ: إنَّما جُمِعَ لِأنَّهُ يَتَكَرَّرُ في كُلِّ نَهارٍ ويَعُودُ، أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّكَ تَرْضى﴾ فَفِيهِ وُجُوهٌ. أحَدُها: أنَّ هَذا كَما يَقُولُ المَلِكُ الكَبِيرُ: يا فُلانُ اشْتَغِلْ بِالخِدْمَةِ فَلَعَلَّكَ تَنْتَفِعُ بِهِ، ويَكُونُ المُرادُ إنِّي أُوصِلُكَ إلى دَرَجَةٍ عالِيَةٍ في النِّعْمَةِ، وهو إشارَةٌ إلى قَوْلِهِ: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ [الضُّحى: ٥] وقَوْلِهِ: ﴿عَسى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسْراءِ: ٧٦] وثانِيها: لَعَلَّكَ تَرْضى ما تَنالُ مِنَ الثَّوابِ. وثالِثُها: لَعَلَّكَ تَرْضى ما تَنالُ مِنَ الشَّفاعَةِ. وقَرَأ الكِسائِيُّ وعاصِمٌ: لَعَلَّكَ تُرْضى بِضَمِّ التّاءِ، والمَعْنى لا يَخْتَلِفُ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى إذا أرْضاهُ فَقَدْ رَضِيَهُ وإذا رَضِيَهُ فَقَدْ أرْضاهُ.