Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 20:128-131
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
صفحة ١١٦
والَّذِي يَلِيقُ بِذَلِكَ أنْ يَأْمُرَ بِتَنْزِيهِهِ تَعالى عَنْ قَوْلِهِمْ حَتّى يَكُونَ دائِمًا مُظْهِرًا لِذَلِكَ وداعِيًا إلَيْهِ فَلِذَلِكَ قالَ ما يَجْمَعُ كُلَّ الأوْقاتِ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: أفْضَلُ الذِّكْرِ ما كانَ بِاللَّيْلِ لِأنَّ الجَمْعِيَّةَ فِيهِ أكْثَرُ؛ وذَلِكَ لِسُكُونِ النّاسِ وهَدْءِ حَرَكاتِهِمْ وتَعْطِيلِ الحَواسِّ عَنِ الحَرَكاتِ وعَنِ الأعْمالِ، ولِذَلِكَ قالَ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هي أشَدُّ وطْئًا وأقْوَمُ قِيلًا﴾ [ المُزَّمِّلِ: ٦] وقالَ: ﴿أمْ مَن هو قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ﴾ [الزُّمَرِ: ٩] ولِأنَّ اللَّيْلَ وقْتُ السُّكُونِ والرّاحَةِ فَإذا صُرِفَ إلى العِبادَةِ كانَتْ عَلى الأنْفُسِ أشَقَّ ولِلْبَدَنِ أتْعَبَ فَكانَتْ أدْخَلَ في اسْتِحْقاقِ الأجْرِ والفَضْلِ.
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: النَّهارُ لَهُ طَرَفانِ فَكَيْفَ قالَ: ﴿وأطْرافَ النَّهارِ﴾ بَلِ الأوْلى أنْ يَقُولَ كَما قالَ: ﴿وأقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ﴾ [هُودٍ: ١١٤] ؟