# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 20:120

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/202786

## Texte arabe

أحَدُهُما: قَوْلُهُ: ﴿هَلْ أدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الخُلْدِ﴾ أضافَ الشَّجَرَةَ إلى الخُلْدِ وهو الخُلُودُ لِأنَّ مَن أكَلَ مِنها صارَ مُخَلَّدًا بِزَعْمِهِ. الثّانِي: قَوْلُهُ: ﴿ومُلْكٍ لا يَبْلى﴾ أيْ مَن أكَلَ مِن هَذِهِ الشَّجَرَةِ دامَ مُلْكُهُ، قالَ القاضِي: لَيْسَ في الظّاهِرِ أنَّ آدَمَ قَبِلَ ذَلِكَ مِنهُ، بَلْ لَوَ وُجِدَتْ هَذِهِ الوَسْوَسَةُ حالَ كَوْنِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ نَبِيًّا لاسْتَحالَ أنْ يَكُونَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ قَبِلَ ذَلِكَ مِنهُ، لِأنَّهُ لا بُدَّ وأنْ تَحْصُلَ بَيْنَ حالِ التَّكْلِيفِ وحالِ المُجازاةِ فَتْرَةٌ بِالمَوْتِ، وبِالمَعْنى فَآدَمُ لَمّا كانَ نَبِيًّا امْتَنَعَ أنْ لا يَعْلَمَ ذَلِكَ، قُلْنا: لا نُسَلِّمُ بِأنَّهُ لا بُدَّ مِن حُصُولِ هَذِهِ الفَتْرَةِ بَيْنَ حالِ التَّكْلِيفِ وحالِ المُجازاةِ، ولِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: لا حاجَةَ إلى الفَتْرَةِ أصْلًا، وإنْ كانَ ولا بُدَّ فَيَكْفِي حُصُولُ الفَتْرَةِ بِغَشْيٍ أوْ نَوْمٍ خَفِيفٍ، ثُمَّ إنْ كانَ ولا بُدَّ مِن حُصُولِ الفَتْرَةِ بِالمَوْتِ فَلِمَ قُلْتَ: النَّبِيُّ لا بُدَّ وأنْ يَعْلَمَ ذَلِكَ، ألَيْسَ قَوْمٌ مِنكم يَقُولُونَ: إنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ إنَّما سَألَ الرُّؤْيَةَ لِأنَّهُ ما كانَ يَعْرِفُ امْتِناعَها عَلى اللَّهِ تَعالى فَإذا جازَ ذَلِكَ الجَهْلُ فَلِمَ لا يَجُوزُ هَذا الجَهْلُ، ثُمَّ ما الدَّلِيلُ عَلى أنَّ آدَمَ كانَ نَبِيًّا في ذَلِكَ الوَقْتِ فَإنَّ مَذْهَبَنا أنَّ واقِعَةَ الزَّلَّةِ إنَّما حَصَلَتْ قَبْلَ رِسالَتِهِ لا بَعْدَها، ثُمَّ إنَّ الَّذِي يَدُلُّ عَلى أنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَبِلَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى عَقِيبَ ذِكْرِ الوَسْوَسَةِ ﴿فَأكَلا مِنها﴾ وهَذا التَّرْتِيبُ مُشْعِرٌ بِالعِلِّيَّةِ كَقَوْلِهِمْ: ”زَنى ماعِزٌ فَرُجِمَ“، ”وسَها رَسُولُ اللَّهِ

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
