Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 20:114-115
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الأُولى: في تَعَلُّقِهِ بِما قَبْلَهُ وجْهانِ. الوَجْهُ الأوَّلُ: قالَ أبُو مُسْلِمٍ: إنَّ مِن قَوْلِهِ: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ الجِبالِ﴾ إلى هَهُنا يَتِمُّ الكَلامُ ويَنْقَطِعُ ثُمَّ قَوْلُهُ: ﴿ولا تَعْجَلْ بِالقُرْآنِ﴾ خِطابٌ مُسْتَأْنَفٌ فَكَأنَّهُ قالَ: ويَسْألُونَكَ ولا تَعْجَلْ بِالقُرْآنِ. الوَجْهُ الثّانِي: رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ يَخافُ مِن أنْ يَفُوتَهُ مِنهُ شَيْءٌ فَيَقْرَأُ مَعَ المَلَكِ فَأمَرَهُ بِأنْ يَسْكُتَ حالَ قِراءَةِ المَلَكِ ثُمَّ يَأْخُذَ بَعْدَ فَراغِهِ في القِراءَةِ فَكَأنَّهُ تَعالى شَرَحَ كَيْفِيَّةِ نَفْعِ القُرْآنِ لِلْمُكَلَّفِينَ، وبَيَّنَ أنَّهُ سُبْحانَهُ مُتَعالٍ عَنْ كُلِّ ما لا يَنْبَغِي وأنَّهُ مَوْصُوفٌ بِالإحْسانِ والرَّحْمَةِ، ومَن كانَ كَذَلِكَ وجَبَ أنْ يَصُونَ رَسُولَهُ عَنِ السَّهْوِ والنِّسْيانِ في أمْرِ الوَحْيِ، وإذْ حَصَلَ الأمانُ عَنِ السَّهْوِ والنِّسْيانِ قالَ: ﴿ولا تَعْجَلْ بِالقُرْآنِ﴾ .
صفحة ١٠٦