# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 20:107

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/202760

## Texte arabe

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا وصَفَ أمْرَ يَوْمِ القِيامَةِ حَكى سُؤالَ مَن لَمْ يُؤْمِن بِالحَشْرِ فَقالَ: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ الجِبالِ﴾ وفي تَقْرِيرِ هَذا السُّؤالِ وُجُوهٌ، أحَدُها: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿يَتَخافَتُونَ﴾ وصْفٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى لِكُلِّ المُجْرِمِينَ بِذَلِكَ، فَكَأنَّهم قالُوا: كَيْفَ يَصِحُّ ذَلِكَ والجِبالُ حائِلَةٌ ومانِعَةٌ مِن هَذا التَّخافُتِ، وثانِيها: قالَ الضَّحّاكُ: نَزَلَتْ في مُشْرِكِي مَكَّةَ قالُوا: يا مُحَمَّدُ كَيْفَ تَكُونُ الجِبالُ يَوْمَ القِيامَةِ ؟ وكانَ سُؤالُهم عَلى سَبِيلِ الِاسْتِهْزاءِ. وثالِثُها: لَعَلَّ قَوْمَهُ قالُوا: يا مُحَمَّدُ إنَّكَ تَدَّعِي أنَّ الدُّنْيا سَتَنْقَضِي فَلَوْ صَحَّ ما قُلْتَهُ لَوَجَبَ أنْ تَبْتَدِئَ أوَّلًا بِالنُّقْصانِ ثُمَّ تَنْتَهِيَ إلى البُطْلانِ، لَكِنَّ أحْوالَ العالَمِ باقِيَةٌ كَما كانَتْ في أوَّلِ الأمْرِ، فَكَيْفَ يَصِحُّ ما قُلْتَهُ مِن خَرابِ الدُّنْيا ؟ وهَذِهِ شُبْهَةٌ تَمَسَّكَ بِها جالِينُوسُ في أنَّ السَّماواتِ لا تَفْنى، قالَ: لِأنَّها لَوْ فَنِيَتْ لابْتَدَأتْ في النُّقْصانِ أوَّلًا حَتّى يَنْتَهِيَ نُقْصانُها إلى البُطْلانِ، فَلَمّا لَمْ يَظْهَرْ فِيها النُّقْصانُ عَلِمْنا أنَّ القَوْلَ بِالبُطْلانِ باطِلٌ، ثُمَّ أمَرَ اللَّهُ تَعالى رَسُولَهُ بِالجَوابِ عَنْ هَذا السُّؤالِ وضَمَّ إلى الجَوابِ أُمُورًا أُخَرَ في شَرْحِ أحْوالِ القِيامَةِ وأهْوالِها.
الصِّفَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفًا﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
