cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 20:102-106

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في المُرادِ بِالزُّرْقَةِ عَلى وُجُوهٍ: أحَدُها: قالَ الضَّحّاكُ ومُقاتِلٌ: يَعْنِي زُرْقَ العُيُونِ سُودَ الوُجُوهِ وهي زُرْقَةٌ تَتَشَوَّهُ بِها خِلْقَتُهم والعَرَبُ تَتَشاءَمُ بِذَلِكَ، فَإنْ قِيلَ: ألَيْسَ أنَّ اللَّهَ تَعالى أخْبَرَ أنَّهم: يُحْشَرُونَ عُمْيًا، فَكَيْفَ يَكُونُ أعْمى وأزْرَقَ ؟ قُلْنا: لَعَلَّهُ يَكُونُ أعْمى في حالٍ وأزْرَقَ في حالٍ. وثانِيها: المُرادُ مِنَ الزُّرْقَةِ العَمى، قالَ الكَلْبِيُّ: زُرْقًا أيْ عُمْيًا، قالَ الزَّجّاجُ: يَخْرُجُونَ بُصَراءَ في أوَّلِ مَرَّةٍ ويَعْمُونَ في المَحْشَرِ، وسَوادُ العَيْنِ إذا ذَهَبَ تَزْرَقُّ، فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ يَكُونُ أعْمى، وقَدْ قالَ تَعالى: ﴿إنَّما يُؤَخِّرُهم لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبْصارُ﴾ [إبْراهِيمَ: ٤٢] وشُخُوصُ البَصَرِ مِنَ الأعْمى مُحالٌ، وقَدْ قالَ في حَقِّهِمُ: ﴿اقْرَأْ كِتابَكَ﴾ [الإسْراءِ: ١٤] والأعْمى كَيْفَ يَقْرَأُ ؟ . فالجَوابُ: أنَّ أحْوالَهم قَدْ تَخْتَلِفُ. وثالِثُها: قالَ أبُو مُسْلِمٍ: المُرادُ بِهَذِهِ الزُّرْقَةِ شُخُوصُ أبْصارِهِمْ والأزْرَقُ شاخِصٌ لِأنَّهُ لِضَعْفِ بَصَرِهِ يَكُونُ مُحَدِّقًا نَحْوَ الشَّيْءِ يُرِيدُ أنْ يَتَبَيَّنَهُ وهَذِهِ حالُ الخائِفِ المُتَوَقِّعِ لِما يَكْرَهُ وهو كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّما يُؤَخِّرُهم لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبْصارُ﴾ . ورابِعُها: زُرْقًا عِطاشًا هَكَذا رَواهُ ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأعْرابِيِّ قالَ: لِأنَّهم مِن شِدَّةِ العَطَشِ يَتَغَيَّرُ سَوادُ عُيُونِهِمْ حَتّى تَزْرَقَّ، ويَدُلُّ عَلى هَذا التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَسُوقُ المُجْرِمِينَ إلى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ [مَرْيَمَ: ٨٦] . وخامِسُها: حَكى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأعْرابِيِّ قالَ: طامِعِينَ فِيما لا يَنالُونَهُ. الصِّفَةُ الثّالِثَةُ: مِن صِفاتِ الكُفّارِ يَوْمَ القِيامَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَتَخافَتُونَ بَيْنَهم إنْ لَبِثْتُمْ إلّا عَشْرًا﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.