Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 20:85-89
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أحَدُها: أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ حَمَلَهم عَلى ذَلِكَ أيْ أمَرَهم بِاسْتِعارَةِ الحُلِيِّ والخُرُوجِ بِها فَكَأنَّهُ ألْزَمَهم ذَلِكَ.
وثانِيها: جَعَلَنا كالضّامِنِ لَها إلى أنْ نُؤَدِّيَها إلى حَيْثُ يَأْمُرُنا اللَّهُ.
وثالِثُها: أنَّ اللَّهَ تَعالى حَمَّلَهم ذَلِكَ عَلى مَعْنى أنَّهُ ألْزَمَهم فِيهِ حُكْمَ المَغْنَمِ، أمّا الأوْزارُ فَهي الأثْقالُ ومِن ذَلِكَ سُمِّيَ الذَّنْبُ وِزْرًا لِأنَّهُ ثِقَلٌ ثُمَّ فِيهِ احْتِمالاتٌ:
أحَدُها: أنَّهُ لِكَثْرَتِها كانَتْ أثْقالًا.
وثانِيها: أنَّ المَغانِمَ كانَتْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِمْ فَكانَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ حِفْظُها مِن غَيْرِ فائِدَةٍ فَكانَتْ أثْقالًا.
وثالِثُها: المُرادُ بِالأوْزارِ الآثامُ والمَعْنى حَمَلْنا آثامًا، رُوِيَ في الخَبَرِ أنَّ هارُونَ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: إنَّها نَجِسَةٌ فَتَطَهَّرُوا مِنها، وقالَ السّامِرِيُّ: إنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ إنَّما احْتُبِسَ عُقُوبَةً بِالحُلِيِّ فَيَجُوزُ أنْ يَكُونُوا أرادُوا هَذا القَوْلَ. وقَدْ يَقُولُ الإنْسانُ لِلشَّيْءِ الَّذِي يَلْزَمُهُ رَدُّهُ: هَذا كُلُّهُ إثْمٌ وذَنْبٌ.
ورابِعُها: أنَّ ذَلِكَ الحُلِيَّ كانَ القِبْطُ يَتَزَيَّنُونَ بِهِ في مَجامِعٍ لَهم يَجْرِي فِيها الكُفْرُ لا جَرَمَ أنَّها وُصِفَتْ بِكَوْنِها
صفحة ٩٠
أوْزارًا كَما يُقالُ مِثْلُهُ في آلاتِ المَعاصِي.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَقَذَفْناها﴾ فَذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا في أنَّهم أيْنَ قَذَفُوها ؟