# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 20:66-68

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/202669

## Texte arabe

أحَدُها: لا نُسَلِّمُ أنَّ نَفْسَ الإلْقاءِ كُفْرٌ ومَعْصِيَةٌ؛ لِأنَّهم إذا ألْقَوْا وكانَ غَرَضُهم أنْ يَظْهَرَ الفَرْقُ بَيْنَ ذَلِكَ الإلْقاءِ وبَيْنَ مُعْجِزَةِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ وهو مُوسى كانَ ذَلِكَ الإلْقاءُ إيمانًا وإنَّما الكُفْرُ هو القَصْدُ إلى تَكْذِيبِ مُوسى، وهو عَلَيْهِ السَّلامُ إنَّما أمَرَ بِالإلْقاءِ لا بِالقَصْدِ إلى التَّكْذِيبِ فَزالَ السُّؤالُ.
وثانِيها: ذَلِكَ الأمْرُ كانَ مَشْرُوطًا والتَّقْدِيرُ: ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ إنْ كُنْتُمْ مُحِقِّينَ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ وادْعُوا شُهَداءَكم مِن دُونِ اللَّهِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [البقرة: ٢٣] أيْ إنْ كُنْتُمْ قادِرِينَ.
وثالِثُها: أنَّهُ لَمّا تَعَيَّنَ ذَلِكَ طَرِيقًا إلى كَشْفِ الشُّبْهَةِ صارَ ذَلِكَ جائِزًا. وهَذا كالمُحِقِّ إذا عَلِمَ أنَّ في قَلْبِ واحِدٍ شُبْهَةً وأنَّهُ لَوْ لَمْ يُطالِبْهُ بِذِكْرِها وتَقْرِيرِها بِأقْصى ما يَقْدِرُ عَلَيْهِ لَبَقِيَتْ تِلْكَ الشُّبْهَةُ في قَلْبِهِ، ويَخْرُجُ بِسَبَبِها عَنِ الدِّينِ فَإنَّ لِلْمُحِقِّ أنْ يُطالِبَهُ بِتَقْرِيرِها عَلى أقْصى الوُجُوهِ، ويَكُونُ غَرَضُهُ مِن ذَلِكَ أنْ يُجِيبَ عَنْها ويُزِيلَ أثَرَها عَنْ قَلْبِهِ فَمُطالَبَتُهُ بِذِكْرِ الشُّبْهَةِ لِهَذا الغَرَضِ تَكُونُ جائِزَةً فَكَذا هَهُنا.
ورابِعُها: أنْ لا يَكُونَ ذَلِكَ أمْرًا بَلْ يَكُونُ مَعْناهُ إنَّكم إنْ أرَدْتُمْ فِعْلَهُ فَلا مانِعَ مِنهُ حِسًّا لِكَيْ يَنْكَشِفَ الحَقُّ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
