# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 20:54-56

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/202635

## Texte arabe

والثّالِثُ: ذَكَرْنا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكم في الأرْحامِ﴾ [آل عمران: ٦] خَبَرَ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ مَلَكَ الأرْحامِ أنْ يَكْتُبَ الأجَلَ والرِّزْقَ والأرْضَ الَّتِي يُدْفَنُ فِيها وأنَّهُ يَأْخُذُ مِن تُرابِ تِلْكَ البُقْعَةِ ويَذَرُهُ عَلى النُّطْفَةِ ثُمَّ يُدْخِلُها في الرَّحِمِ.
السُّؤالُ الثّانِي: ظاهِرُ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّ الشَّيْءَ قَدْ يَكُونُ مَخْلُوقًا مِنَ الشَّيْءِ، وظاهِرُ قَوْلِ المُتَكَلِّمِينَ يَأْباهُ. والجَوابُ: إنْ كانَ المُرادُ مِن خَلْقِ الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ إزالَةَ صِفَةِ الشَّيْءِ الأوَّلِ عَنِ الذّاتِ وإحْداثَ صِفَةِ الشَّيْءِ الثّانِي فِيهِ فَذَلِكَ جائِزٌ؛ لِأنَّهُ لا مُنافاةَ فِيهِ، أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفِيها نُعِيدُكُمْ﴾ فَلا شُبْهَةَ في أنَّ المُرادَ الإعادَةُ إلى القُبُورِ حَتّى تَكُونَ الأرْضُ مَكانًا وظَرْفًا لِكُلِّ مَن ماتَ إلّا مَن رَفَعَهُ اللَّهُ إلى السَّماءِ، ومَن هَذا حالُهُ يُحْتَمَلُ أنْ يُعادَ إلَيْها أيْضًا بَعْدَ ذَلِكَ، أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنها نُخْرِجُكم تارَةً أُخْرى﴾ فَفِيهِ وُجُوهٌ:
أحَدُها: وهو الأقْرَبُ: ﴿ومِنها نُخْرِجُكُمْ﴾ يَوْمَ الحَشْرِ والبَعْثِ.
وثانِيها: ومِنها نُخْرِجُكم تُرابًا وطِينًا ثُمَّ نُحْيِيكم بَعْدَ الإخْراجِ وهَذا مَذْكُورٌ في بَعْضِ الأخْبارِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
