Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 20:39-45
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الأُولى: الباءُ هَهُنا بِمَعْنى مَعَ؛ وذَلِكَ لِأنَّهُما لَوْ ذَهَبا إلَيْهِ بِدُونِ آيَةٍ مَعَهُما لَمْ يَلْزَمْهُ الإيمانُ وذَلِكَ مِن أقْوى الدَّلائِلِ عَلى فَسادِ التَّقْلِيدِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في الآياتِ المَذْكُورَةِ هَهُنا عَلى ثَلاثَةِ أقْوالٍ:
أحَدُها: أنَّها اليَدُ والعَصا لِأنَّهُما اللَّذانِ جَرى ذِكْرُهُما في هَذا المَوْضِعِ وفي سائِرِ المَواضِعِ الَّتِي اقْتَصَّ اللَّهُ تَعالى فِيها حَدِيثَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَإنَّهُ تَعالى لَمْ يَذْكُرْ في شَيْءٍ مِنها أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ أُوتِيَ قَبْلَ مَجِيئِهِ إلى فِرْعَوْنَ ولا بَعْدَ مَجِيئِهِ حَتّى لَقِيَ فِرْعَوْنَ فالتَمَسَ مِنهُ آيَةً غَيْرَ هاتَيْنِ الآيَتَيْنِ قالَ تَعالى عَنْهُ: ﴿فَأْتِ بِها إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [الشعراء: ١٥٤]، وقالَ: ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ [الأعراف: ١٠٧] ﴿ونَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾، [الأعراف: ١٠٨]، وقالَ: ﴿فَذانِكَ بُرْهانانِ مِن رَبِّكَ إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ﴾، [القصص: ٣٢]، فَإذا قِيلَ لِهَؤُلاءِ: كَيْفَ يُطْلَقُ لَفْظُ الجَمْعِ عَلى الِاثْنَيْنِ ؟ أجابُوا بِوُجُوهٍ: