Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 20:25-35
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
صفحة ٤١
الفَصْلُ السّابِعُ: في بَقِيَّةِ الأبْحاثِ إنَّما قالَ: ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ ولَمْ يَقُلْ رَبِّ اشْرَحْ صَدْرِي لِيُظْهِرَ أنَّ مَنفَعَةَ ذَلِكَ الشَّرْحِ عائِدَةٌ إلى مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لا إلى اللَّهِ، وأمّا كَيْفِيَّةُ شَرْحِ صَدْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ والمُفاضَلَةُ بَيْنَهُ وبَيْنَ شَرْحِ صَدْرِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَنَذْكُرُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح: ١] واللَّهُ أعْلَمُ بِالصَّوابِ.
* * *
المَطْلُوبُ الثّانِي: قَوْلُهُ: ﴿ويَسِّرْ لِي أمْرِي﴾ والمُرادُ مِنهُ عِنْدَ أهْلِ السُّنَّةِ خَلْقُها، وعِنْدَ المُعْتَزِلَةِ تَحْرِيكُ الدَّواعِي والبَواعِثِ بِفِعْلِ الألْطافِ المُسَهِّلَةِ، فَإنْ قِيلَ: كُلُّ ما أمْكَنَ مِنَ اللُّطْفِ فَقَدْ فَعَلَهُ اللَّهُ تَعالى فَأيُّ فائِدَةٍ في هَذا السُّؤالِ، قُلْنا يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ هُناكَ مِنَ الألْطافِ ما لا يَحْسُنُ فِعْلُها إلّا بَعْدَ هَذا السُّؤالِ فَفائِدَةُ السُّؤالِ حُسْنُ فِعْلِ تِلْكَ الألْطافِ.
المَطْلُوبُ الثّالِثُ: قَوْلُهُ: ﴿واحْلُلْ عُقْدَةً مِن لِسانِي﴾ ﴿يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ النُّطْقَ فَضِيلَةٌ عَظِيمَةٌ ويَدُلُّ عَلَيْهِ وُجُوهٌ: