Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 20:25-35
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وثالِثُها: الوُجُودُ كالنُّورِ، والعَدَمُ كالظُّلْمَةِ وكُلُّ ما سِوى اللَّهِ تَعالى فَهو عَدَمٌ مَحْضٌ، فَكُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلّا وجْهَهُ، فالكُلُّ كَأنَّهم في ظُلُماتِ العَدَمِ وإظْلالِ عالَمِ الأجْسامِ والإمْكانِ فَقالَ: ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ حَتّى يَجْلِسَ قَلْبِي في بَهِيِّ ضَوْءِ المَعْرِفَةِ وسادَةِ شَرْحِ الصَّدْرِ، والجالِسُ في الضَّوْءِ لا يَرى مَن كانَ جالِسًا في الظُّلْمَةِ فَحِينَ جَلَسَ في ضَوْءِ شَرْحِ الصَّدْرِ لا يَرى أحَدًا في الوُجُودِ فَلِهَذا عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ويَسِّرْ لِي أمْرِي﴾ فَإنَّ العَبْدَ في مَقامِ الِاسْتِغْراقِ لا يَتَفَرَّغُ لِشَيْءٍ مِنَ المُهِمّاتِ.
ورابِعُها: ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ فَإنَّ عَيْنَ العَيْنِ ضَعِيفَةٌ فَأطْلِعْ يا إلَهِي شَمْسَ التَّوْفِيقِ حَتّى أرى كُلَّ شَيْءٍ كَما
صفحة ٣٥