Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 20:25-35
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وسادِسُها: إرْسالُهُ إلى أعْظَمِ النّاسِ كُفْرًا وعُتُوًّا فَكانَتْ هَذِهِ التَّكالِيفُ الشّاقَّةُ سَبَبًا لِلْقَهْرِ فَأرادَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ جَبْرَ هَذا القَهْرِ بِالمُعْجِزِ فَعَرَّفَهُ أنَّ كُلَّ مَن سَألَهُ قَرُبَ مِنهُ فَقالَ: ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ فَأرادَ جَبْرَ القَهْرِ الحاصِلِ مِن هَذِهِ التَّكالِيفِ بِالقُرْبِ مِنهُ فَقالَ: ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ أوْ يُقالُ خافَ شَياطِينَ الإنْسِ والجِنِّ، فَدَعا لِيَصِلَ بِسَبَبِ الدُّعاءِ إلى مَقامِ القُرْبِ فَيَصِيرَ مَأْمُونًا مِن غَوائِلِ شَياطِينِ الجِنِّ والإنْسِ.
وثانِيها: أنَّ المُرادَ أنَّهُ أرادَ الذَّهابَ إلى فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ فَأرادَ أنْ يَقْطَعَ طَمَعَ الخَلْقِ عَنْ نَفْسِهِ بِالكُلِّيَّةِ فَعَرَفَ أنَّ مَن دَعا رَبَّهُ قَرَّبَهُ لَهُ وقَرَّبَهُ لَدَيْهِ فَحِينَئِذٍ تَنْقَطِعُ الأطْماعُ بِالكُلِّيَّةِ فَقالَ: ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ .