Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 20:17-20
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والثّانِي: إنْ كانَ مُوسى تَكَلَّمَ مَعَهُ وهو [ تَكَلَّمَ ] مَعَ مُوسى فَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ يُخاطِبُونَ اللَّهَ في كُلِّ يَوْمٍ مَرّاتٍ عَلى ما قالَ ﷺ: ”«المُصَلِّي يُناجِي رَبَّهُ» “ والرَّبُّ يَتَكَلَّمُ مَعَ آحادِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَوْمَ القِيامَةِ بِالتَّسْلِيمِ والتَّكْرِيمِ والتَّكْلِيمِ في قَوْلِهِ: ﴿سَلامٌ قَوْلًا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ [يس: ٥٨] .
السُّؤالُ الثّالِثُ: ما إعْرابُ قَوْلِهِ: ﴿وما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى﴾ الجَوابُ، قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: ”تِلْكَ بِيَمِينِكَ“ كَقَوْلِهِ: ﴿وهَذا بَعْلِي شَيْخًا﴾ [هود: ٧٢] في انْتِصابِ الحالِ بِمَعْنى الإشارَةِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ”تِلْكَ“ اسْمًا مَوْصُولًا وصِلَتُهُ ”بِيَمِينِكَ“ قالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ وما الَّتِي بِيَمِينِكَ، قالَ الفَرّاءُ: مَعْناهُ ما هَذِهِ الَّتِي في يَمِينِكَ، واعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا سَألَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - عَنْ ذَلِكَ أجابَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِأرْبَعَةِ أشْياءَ، ثَلاثَةٌ عَلى التَّفْصِيلِ وواحِدٌ عَلى الإجْمالِ.
الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿هِيَ عَصايَ﴾ قَرَأ ابْنُ أبِي إسْحاقَ: ”هي عَصى“ ومِثْلُها: ﴿يابُشْرى﴾ [يُوسُفَ: ١٩] وقَرَأ الحَسَنُ ”هي عَصايْ“ بِسُكُونِ الياءِ، والنُّكَتُ هَهُنا ثَلاثَةٌ: