Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 20:8
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ذَلِكَ في تَفْسِيرِ اسْمِ اللَّهِ، وأمّا الِاسْمُ الواقِعُ عَلَيْهِ بِحَسَبِ أجْزاءِ ذاتِهِ فَذَلِكَ مُحالٌ؛ لِأنَّهُ لَيْسَ لِذاتِهِ شَيْءٌ مِنَ الأجْزاءِ؛ لِأنَّ كُلَّ مُرَكَّبٍ مُمْكِنٌ، وواجِبُ الوُجُودِ لا يَكُونُ مُمْكِنًا فَلا يَكُونُ مُرَكَّبًا، وأمّا الِاسْمُ الواقِعُ بِحَسَبِ الصِّفاتِ الخارِجَةِ عَنْ ذاتِهِ، فالصِّفاتُ إمّا أنْ تَكُونَ ثُبُوتِيَّةً حَقِيقِيَّةً أوْ ثُبُوتِيَّةً إضافِيَّةً أوْ سَلْبِيَّةً أوْ ثُبُوتِيَّةً مَعَ إضافِيَّةٍ أوْ ثُبُوتِيَّةً مَعَ سَلْبِيَّةٍ أوْ إضافِيَّةً مَعَ سَلْبِيَّةٍ أوْ ثُبُوتِيَّةً وإضافِيَّةً وسَلْبِيَّةً، ولَمّا كانَتِ الإضافاتُ المُمْكِنَةُ غَيْرَ مُتَناهِيَةٍ، وكَذا السُّلُوبُ غَيْرَ مُتَناهِيَةٍ، أمْكَنَ أنْ يَكُونَ لِلْبارِي تَعالى أسْماءٌ مُتَبايِنَةٌ لا مُتَرادِفَةٌ غَيْرُ مُتَناهِيَةٍ. فَهَذا هو التَّنْبِيهُ عَلى المَأْخَذِ.
البَحْثُ الثّالِثُ: يُقالُ: إنَّ لِلَّهِ تَعالى أرْبَعَةَ آلافِ اسْمٍ، ألْفٌ لا يَعْلَمُها إلّا اللَّهُ تَعالى وألْفٌ لا يَعْلَمُها إلّا اللَّهُ والمَلائِكَةُ وألْفٌ لا يَعْلَمُها إلّا اللَّهُ والمَلائِكَةُ والأنْبِياءُ.
وأمّا الألْفُ الرّابِعُ فَإنَّ المُؤْمِنِينَ يَعْلَمُونَها فَثَلاثُمِائَةٍ مِنها في التَّوْراةِ وثَلاثُمِائَةٍ في الإنْجِيلِ وثَلاثُمِائَةٍ في الزَّبُورِ ومِائَةٌ في الفُرْقانِ تِسْعٌ وتِسْعُونَ مِنها ظاهِرَةٌ وواحِدٌ مَكْتُومٌ فَمَن أحْصاها دَخَلَ الجَنَّةَ.