Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 20:8
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
البَحْثُ الثّانِي: في تَقْسِيمِ أسْماءِ اللَّهِ تَعالى. اعْلَمْ أنَّ اسْمَ كُلِّ شَيْءٍ، إمّا أنْ يَكُونَ واقِعًا عَلَيْهِ بِحَسَبِ ذاتِهِ أوْ بِحَسَبِ أجْزاءِ ذاتِهِ أوْ بِحَسَبِ الأُمُورِ الخارِجَةِ عَنْ ذاتِهِ.
أمّا القِسْمُ الأوَّلُ: فَقَدِ اخْتَلَفُوا في أنَّهُ هَلْ لِلَّهِ تَعالى اسْمٌ عَلى هَذا الوَجْهِ ؟ وهَذِهِ المَسْألَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلى أنَّ حَقِيقَةَ اللَّهِ تَعالى هَلْ هي مَعْلُومَةٌ لِلْبَشَرِ أمْ لا ؟ فَمَن قالَ إنَّها غَيْرُ مَعْلُومَةٍ لِلْبَشَرِ قالَ: لَيْسَ لِذاتِهِ المَخْصُوصَةِ اسْمٌ؛ لِأنَّ المَقْصُودَ مِنَ الِاسْمِ أنْ يُشارَ بِهِ إلى المُسَمّى وإذا كانَتِ الذّاتُ المَخْصُوصَةُ غَيْرَ مَعْلُومَةٍ امْتَنَعَتِ الإشارَةُ العَقْلِيَّةُ إلَيْها، فامْتَنَعَ وضْعُ الِاسْمِ لَها، وقَدْ تَكَلَّمْنا في تَحْقِيقِ
صفحة ١٢