cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 20:4-7

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

[الأنبياء: ٦٩] المُرادُ مِنهُ تَخْلِيصُ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِن يَدِ ذَلِكَ الظّالِمِ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ هُناكَ نارٌ وخِطابٌ البَتَّةَ، وكَذا القَوْلُ في كُلِّ ما ورَدَ في كِتابِ اللَّهِ تَعالى، بَلِ القانُونُ أنَّهُ يَجِبُ حَمْلُ كُلِّ لَفْظٍ ورَدَ في القُرْآنِ عَلى حَقِيقَتِهِ إلّا إذا قامَتْ دَلالَةٌ عَقْلِيَّةٌ قَطْعِيَّةٌ تُوجِبُ الِانْصِرافَ عَنْهُ، ولَيْتَ مَن لَمْ يَعْرِفْ شَيْئًا لَمْ يَخُضْ فِيهِ، فَهَذا تَمامُ الكَلامِ في هَذِهِ الآيَةِ، ومَن أرادَ الِاسْتِقْصاءَ في الآياتِ والأخْبارِ المُتَشابِهاتِ فَعَلَيْهِ بِكِتابِ تَأْسِيسِ التَّقْدِيسِ وبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وما بَيْنَهُما وما تَحْتَ الثَّرى﴾ فاعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا شَرَحَ مُلْكَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلى العَرْشِ اسْتَوى﴾ والمُلْكُ لا يَنْتَظِمُ إلّا بِالقُدْرَةِ والعِلْمِ، لا جَرَمَ عَقَّبَهُ بِالقُدْرَةِ ثُمَّ بِالعِلْمِ. أمّا القُدْرَةُ فَهي هَذِهِ الآيَةُ والمُرادُ أنَّهُ سُبْحانَهُ مالِكٌ لِهَذِهِ الأقْسامِ الأرْبَعَةِ فَهو مالِكٌ لِما في السَّماواتِ مِن مَلَكٍ ونَجْمٍ وغَيْرِهِما، ومالِكٌ لِما في الأرْضِ مِنَ المَعادِنِ والفِلِزّاتِ ومالِكٌ لِما بَيْنَهُما مِنَ الهَواءِ، ومالِكٌ لِما تَحْتَ الثَّرى، فَإنْ قِيلَ الثَّرى هو السَّطْحُ الأخِيرُ مِنَ العالَمِ فَلا يَكُونُ تَحْتَهُ شَيْءٌ فَكَيْفَ يَكُونُ اللَّهُ مالِكًا لَهُ، قُلْنا: الثَّرى في اللُّغَةِ التُّرابُ النَّدِيُّ فَيَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ تَحْتَهُ شَيْءٌ وهو إمّا الثَّوْرُ أوِ الحُوتُ أوِ الصَّخْرَةُ أوِ البَحْرُ أوِ الهَواءُ عَلى اخْتِلافِ الرِّواياتِ، أمّا العِلْمُ فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تَجْهَرْ بِالقَوْلِ فَإنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وأخْفى﴾ وفِيهِ قَوْلانِ:

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.