Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 20:4-7
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وإنْ لَمْ يَقْطَعْ بِتَنْزِيهِ اللَّهِ تَعالى عَنِ المَكانِ والجِهَةِ بَلْ بَقِيَ شاكًّا فِيهِ فَهو جاهِلٌ بِاللَّهِ تَعالى، اللَّهُمَّ إلّا أنْ يَقُولَ أنا قاطِعٌ بِأنَّهُ لَيْسَ مُرادُ اللَّهِ تَعالى ما يُشْعِرُ بِهِ ظاهِرُهُ، بَلْ مُرادُهُ بِهِ شَيْءٌ آخَرُ ولَكِنِّي لا أُعَيِّنُ ذَلِكَ المُرادَ خَوْفًا مِنَ الخَطَأِ فَهَذا يَكُونُ قَرِيبًا، وهو أيْضًا ضَعِيفٌ؛ لِأنَّهُ تَعالى لَمّا خاطَبَنا بِلِسانِ العَرَبِ وجَبَ أنْ لا يُرِيدَ بِاللَّفْظِ إلّا مَوْضُوعَهُ في لِسانِ العَرَبِ، وإذا كانَ لا مَعْنى لِلِاسْتِواءِ في اللُّغَةِ إلّا الِاسْتِقْرارُ والِاسْتِيلاءُ وقَدْ تَعَذَّرَ حَمْلُهُ عَلى الِاسْتِقْرارِ فَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلى الِاسْتِيلاءِ وإلّا لَزِمَ تَعْطِيلُ اللَّفْظِ وإنَّهُ غَيْرُ جائِزٍ.