# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 19:54-55

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/202355

## Texte arabe

وثالِثُها: قَوْلُهُ: ﴿وكانَ يَأْمُرُ أهْلَهُ بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ﴾ والأقْرَبُ في الأهْلِ أنَّ المُرادَ بِهِ مَن يَلْزَمُهُ أنْ يُؤَدِّيَ إلَيْهِ الشَّرْعَ فَيَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ أُمَّتِهِ مِن حَيْثُ لَزِمَهُ في جَمِيعِهِمْ ما يَلْزَمُ المَرْءُ في أهْلِهِ خاصَّةً، هَذا إذا حُمِلَ الأمْرُ عَلى المَفْرُوضِ مِنَ الصَّلاةِ والزَّكاةِ فَإنَّ حُمِلَ عَلى النَّدْبِ فِيهِما كانَ المُرادُ أنَّهُ كَما كانَ يَتَهَجَّدُ بِاللَّيْلِ يَأْمُرُ أهْلَهُ أيْ مَن كانَ في دارِهِ في ذَلِكَ الوَقْتِ بِذَلِكَ وكانَ نَظَرُهُ لَهم في الدِّينِ يَغْلِبُ عَلى شَفَقَتِهِ عَلَيْهِمْ في الدُّنْيا بِخِلافِ ما عَلَيْهِ أكْثَرُ النّاسِ، وقِيلَ: كانَ يَبْدَأُ بِأهْلِهِ في الأمْرِ بِالصَّلاحِ والعِبادَةِ؛ لِيَجْعَلَهم قُدْوَةً لِمَن سِواهم كَما قالَ تَعالى: ﴿وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] ﴿وأْمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلاةِ واصْطَبِرْ عَلَيْها﴾ [طه: ١٣٢] ﴿قُوا أنْفُسَكم وأهْلِيكم نارًا﴾ [التحريم: ٦] وأيْضًا فَهم أحَقُّ أنْ يَتَصَدَّقَ عَلَيْهِمْ فَوَجَبَ أنْ يَكُونُوا بِالإحْسانِ الدِّينِيِّ أوْلى، فَأمّا الزَّكاةُ فَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - أنَّها طاعَةُ اللَّهِ تَعالى والإخْلاصُ فَكَأنَّهُ تَأوَّلَهُ عَلى ما يَزْكُو بِهِ الفاعِلُ عِنْدَ رَبِّهِ، والظّاهِرُ أنَّهُ إذا قُرِنَتِ الزَّكاةُ إلى الصَّلاةِ أنْ يُرادَ بِها الصَّدَقاتُ الواجِبَةُ وكانَ يَعْرِفُ مِن خاصَّةِ أهْلِهِ أنْ يُلْزِمَهُمُ الزَّكاةَ، فَيَأْمُرَهم بِذَلِكَ أوْ يَأْمُرَهم أنْ يَتَبَرَّعُوا بِالصَّدَقاتِ عَلى الفُقَراءِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
