# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 19:51-53

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/202351

## Texte arabe

(القِصَّةُ الرّابِعَةُ - قِصَّةُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ) .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ مُوسى إنَّهُ كانَ مُخْلَصًا وكانَ رَسُولًا نَبِيًّا﴾ ﴿ونادَيْناهُ مِن جانِبِ الطُّورِ الأيْمَنِ وقَرَّبْناهُ نَجِيًّا﴾ ﴿ووَهَبْنا لَهُ مِن رَحْمَتِنا أخاهُ هارُونَ نَبِيًّا﴾ .
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى وصَفَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِأُمُورٍ:
أحَدُها: أنَّهُ كانَ مُخْلَصًا؛ فَإذا قُرِئَ بِفَتْحِ اللّامِ فَهو مِنَ الِاصْطِفاءِ والِاجْتِباءِ كَأنَّ اللَّهَ تَعالى اصْطَفاهُ واسْتَخْلَصَهُ وإذا قُرِئَ بِالكَسْرِ فَمَعْناهُ أخْلَصَ لِلَّهِ في التَّوْحِيدِ في العِبادَةِ، والإخْلاصُ هو القَصْدُ في العِبادَةِ إلى أنْ يُعْبَدَ المَعْبُودُ بِها وحْدَهُ، ومَتى ورَدَ القُرْآنُ بِقِراءَتَيْنِ فَكُلُّ واحِدَةٍ مِنهُما ثابِتٌ مَقْطُوعٌ بِهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ تَعالى مِن صِفَةِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - كِلا الأمْرَيْنِ.
وثانِيها: كَوْنُهُ
صفحة ١٩٨
رَسُولًا نَبِيًّا ولا شَكَّ أنَّهُما وصْفانِ مُخْتَلِفانِ لَكِنَّ المُعْتَزِلَةَ زَعَمُوا كَوْنَهُما مُتَلازِمَيْنِ فَكُلُّ رَسُولٍ نَبِيٌّ، وكُلُّ نَبِيٍّ رَسُولٌ، ومِنَ النّاسِ مَن أنْكَرَ ذَلِكَ وقَدْ بَيَّنّا الكَلامَ فِيهِ في سُورَةِ الحَجِّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ﴾ [الحج: ٥٢] .
وثالِثُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونادَيْناهُ مِن جانِبِ الطُّورِ الأيْمَنِ﴾ مِنَ اليَمِينِ أيْ مِن ناحِيَةِ اليَمِينِ، والأيْمَنُ صِفَةُ الطُّورِ أوِ الجانِبِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
