Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 19:36-37
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أمّا الأوَّلُ: فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ المَشْهَدِ نَفْسَ شُهُودِهِمْ هَوْلَ الحِسابِ والجَزاءِ في القِيامَةِ، أوْ مَكانَ الشُّهُودِ فِيهِ وهو المَوْقِفُ، أوْ وقْتُ الشُّهُودِ، وأمّا الشَّهادَةُ فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ شَهادَةَ المَلائِكَةِ والأنْبِياءِ، وشَهادَةَ ألْسِنَتِهِمْ وأيْدِيهِمْ وأرْجُلِهِمْ بِالكُفْرِ وسُوءِ الأعْمالِ، وأنْ يَكُونَ مَكانَ الشَّهادَةِ أوْ وقْتَها، وقِيلَ: هو ما قالُوهُ وشَهِدُوا بِهِ في عِيسى وأُمِّهِ، وإنَّما وُصِفَ ذَلِكَ المَشْهَدُ بِأنَّهُ عَظِيمٌ؛ لِأنَّهُ لا شَيْءَ أعْظَمُ مِمّا يُشاهَدُ في ذَلِكَ اليَوْمِ مِن مُحاسَبَةٍ ومُساءَلَةٍ، ولا شَيْءَ مِنَ المَنافِعِ أعْظَمُ مِمّا هُنالِكَ مِنَ الثَّوابِ ولا شَيْءَ مِنَ المَضارِّ أعْظَمُ مِمّا هُنالِكَ مِنَ العِقابِ.