Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 19:30
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وقَوْلُهُ: ﴿آتانِيَ الكِتابَ﴾ يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ نَبِيًّا في ذَلِكَ الوَقْتِ فَوَجَبَ إجْراؤُهُ عَلى ظاهِرِهِ بِخِلافِ ما قالَهُ عِكْرِمَةُ، أمّا قَوْلُ أبِي القاسِمِ البَلْخِيِّ فَبَعِيدٌ وذَلِكَ لِأنَّ الحاجَةَ إلى كَلامِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ إنَّما كانَتْ عِنْدَ وُقُوعِ التُّهْمَةِ عَلى مَرْيَمَ عَلَيْها السَّلامُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في ذَلِكَ الكِتابِ فَقالَ بَعْضُهم هو التَّوْراةُ؛ لِأنَّ الألِفَ واللّامَ في الكِتابِ تَنْصَرِفُ لِلْمَعْهُودِ والكِتابُ المَعْهُودُ لَهم هو التَّوْراةُ، وقالَ أبُو مُسْلِمٍ: المُرادُ هو الإنْجِيلُ؛ لِأنَّ الألِفَ واللّامَ هَهُنا لِلْجِنْسِ أيْ: آتانِي مِن هَذا الجِنْسِ، وقالَ قَوْمٌ: المُرادُ هو التَّوْراةُ والإنْجِيلُ؛ لِأنَّ الألِفَ واللّامَ تُفِيدُ الِاسْتِغْراقَ.