# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 19:30

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/202289

## Texte arabe

وخامِسُها: أنَّ الوَلَدَ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ مِن جِنْسِ الوالِدِ فَإنْ كانَ لِلَّهِ ولَدٌ فَلا بُدَّ وأنْ يَكُونَ مِن جِنْسِهِ فَإذَنْ قَدِ اشْتَرَكا مِن بَعْضِ الوُجُوهِ، فَإنْ لَمْ يَتَمَيَّزْ أحَدُهُما عَنِ الآخَرِ بِأمْرٍ ما فَكُلُّ واحِدٍ مِنهُما هو الآخَرُ، وإنْ حَصَلَ الِامْتِيازُ فَما بِهِ الِامْتِيازُ غَيْرُ ما بِهِ الِاشْتِراكُ، فَيَلْزَمُ وُقُوعُ التَّرْكِيبِ في ذاتِ اللَّهِ وكُلُّ مُرَكَّبٍ مُمْكِنٌ، فالواجِبُ مُمْكِنٌ، هَذا خُلْفٌ مُحالٌ هَذا كُلُّهُ عَلى الِاتِّحادِ والحُلُولِ.
أمّا الِاحْتِمالُ الثّالِثُ: وهو أنْ يُقالَ مَعْنى كَوْنِهِ إلَهًا أنَّهُ سُبْحانَهُ خَصَّ نَفْسَهُ أوْ بَدَنَهُ بِالقُدْرَةِ عَلى خَلْقِ الأجْسامِ والتَّصَرُّفِ في هَذا العالَمِ فَهَذا أيْضًا باطِلٌ لِأنَّ النَّصارى حَكَوْا عَنْهُ الضَّعْفَ والعَجْزَ وأنَّ اليَهُودَ قَتَلُوهُ ولَوْ كانَ قادِرًا عَلى خَلْقِ الأجْسامِ لَما قَدَرُوا عَلى قَتْلِهِ بَلْ كانَ هو يَقْتُلُهم ويَخْلُقُ لِنَفْسِهِ عَسْكَرًا يَذُبُّونَ عَنْهُ.
وأمّا الِاحْتِمالُ الرّابِعُ: وهو أنَّهُ اتَّخَذَهُ ابْنًا لِنَفْسِهِ عَلى سَبِيلِ التَّشْرِيفِ فَهَذا قَدْ قالَ بِهِ قَوْمٌ مِنَ النَّصارى يُقالُ لَهُمُ الأرْمِيُوسِيَّةُ ولَيْسَ فِيهِ كَثِيرُ خَطَأٍ إلّا في اللَّفْظِ فَهَذا جُمْلَةُ الكَلامِ عَلى النَّصارى وبِهِ ثَبَتَ صِدْقُ ما حَكاهُ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّهُ قالَ: إنِّي عَبْدُ اللَّهِ.
* * *
الصِّفَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آتانِيَ الكِتابَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
