# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 19:30

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/202276

## Texte arabe

قَوْلُهُ تَعالى ﴿قالَ إنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الكِتابَ وجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ ﴿وجَعَلَنِي مُبارَكًا أيْنَ ما كُنْتُ ‎وأوْصانِي بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا﴾ ﴿وبَرًّا بِوالِدَتِي ولَمْ يَجْعَلْنِي جَبّارًا شَقِيًّا﴾ ﴿والسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ ويَوْمَ أمُوتُ ويَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾
اعْلَمْ أنَّهُ وصَفَ نَفْسَهُ بِصِفاتٍ تِسْعٍ:
الصِّفَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿إنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ وفِيهِ فَوائِدُ:
الفائِدَةُ الأُولى: أنَّ الكَلامَ مِنهُ في ذَلِكَ الوَقْتِ كانَ سَبَبًا لِلْوَهْمِ الَّذِي ذَهَبَتْ إلَيْهِ النَّصارى، فَلا جَرَمَ أوَّلُ ما تَكَلَّمَ إنَّما تَكَلَّمَ بِما يَرْفَعُ ذَلِكَ الوَهْمَ فَقالَ: ﴿إنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ وكانَ ذَلِكَ الكَلامُ وإنْ كانَ مُوهِمًا مِن حَيْثُ إنَّهُ صَدَرَ عَنْهُ في تِلْكَ الحالَةِ، ولَكِنَّ ذَلِكَ الوَهْمَ يَزُولُ ولا يَبْقى مِن حَيْثُ إنَّهُ تَنْصِيصٌ عَلى العُبُودِيَّةِ.
الفائِدَةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ لَمّا أقَرَّ بِالعُبُودِيَّةِ فَإنْ كانَ صادِقًا في مَقالِهِ فَقَدْ حَصَلَ الغَرَضُ وإنْ كانَ كاذِبًا لَمْ تَكُنِ القُوَّةُ قُوَّةً إلَهِيَّةً بَلْ قُوَّةً شَيْطانِيَّةً فَعَلى التَّقْدِيرَيْنِ يَبْطُلُ كَوْنُهُ إلَهًا.
الفائِدَةُ الثّالِثَةُ: أنَّ الَّذِي اشْتَدَّتِ الحاجَةُ إلَيْهِ في ذَلِكَ الوَقْتِ إنَّما هو نَفْيُ تُهْمَةِ الزِّنا عَنْ مَرْيَمَ عَلَيْها السَّلامُ ثُمَّ إنَّ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَنُصَّ عَلى ذَلِكَ وإنَّما نَصَّ عَلى إثْباتِ عُبُودِيَّةِ نَفْسِهِ كَأنَّهُ جَعَلَ إزالَةَ
صفحة ١٧٩

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
