Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 19:24-26
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والثّانِي: كَراهَةَ مُجادَلَةِ السُّفَهاءِ وفِيهِ أنَّ السُّكُوتَ عَنِ السَّفِيهِ واجِبٌ، ومِن أذَلِّ النّاسَ سَفِيهٌ لَمْ يَجِدْ مُسافِهًا.
المَسْألَةُ التّاسِعَةُ: اخْتَلَفُوا في أنَّها هَلْ قالَتْ مَعَهم: ﴿إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ فَقالَ قَوْمٌ: إنَّها ما تَكَلَّمَتْ مَعَهم بِذَلِكَ؛ لِأنَّها كانَتْ مَأْمُورَةً بِأنْ تَأْتِيَ بِهَذا النَّذْرِ عِنْدَ رُؤْيَتِها فَإذا أتَتْ بِهَذا النَّذْرِ فَلَوْ تَكَلَّمَتْ مَعَهم بَعْدَ ذَلِكَ لَوَقَعَتْ في المُناقَضَةِ، ولَكِنَّها أمْسَكَتْ وأوْمَأتْ بِرَأْسِها، وقالَ آخَرُونَ: إنَّها ما نَذَرَتْ في الحالِ بَلْ صَبَرَتْ حَتّى أتاها القَوْمُ فَذَكَرَتْ لَهم: ﴿إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ اليَوْمَ إنْسِيًّا﴾ وهَذِهِ الصِّيغَةُ وإنْ
صفحة ١٧٧
كانَتْ عامَّةً إلّا أنَّها صارَتْ بِالقَرِينَةِ مَخْصُوصَةً في حَقِّ هَذا الكَلامِ.